شهد عام ٢٠٢٠ تراجعًا في درجات الحرارة بمناطق عديدة نتيجة عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا، وما صاحبها من توقف مصانع وإغلاق مدن. غير أن ذلك الانخفاض عُدّ غير كافٍ، وتوقعت تقديرات أن يكون عام ٢٠٢١ من أشد الأعوام حرارة في بلدان كثيرة، رغم الإغلاق العالمي.

من الدفتر
يرتبط ارتفاع درجات الحرارة بزيادة قدرة البكتيريا على مقاومة المضادات الحيوية، نتيجة تسارع انقسامها وتعزيز تبادل الجينات المقاومة بينها. وقد سُجل خلال العقود الأخيرة ارتفاع ملحوظ في جينات المقاومة، مع تحذيرات من زيادة أكبر مستقبلًا إذا استمرت العوامل المناخية في التفاقم. تؤثر درجات الحرارة الشديدة، سواء الناتجة عن أشعة الشمس المباشرة أو عن البرودة القاسية، في سلامة الهاتف. فقد تتسبب في فقدان البيانات أو إتلافها، وقد تؤدي في حالات نادرة إلى تحطم الشاشة، لذلك يُستحسن إبقاء الجهاز بعيدًا عن الظروف الحرارية القاسية لتقليل احتمالات تلفه أثناء الاستعمال أو التخزين. هبط مؤشر "داو جونز الصناعي" في ١٦ مارس ٢٠٢٠ بمقدار ٢٩٩٧.١٠ نقطة، أي نحو ١٢.٩٣%، في أكبر انخفاض نقطي يومي في تاريخه آنذاك ومن أشد هبوطاته النسبية. جاء الانهيار مع تصاعد الذعر الاقتصادي المرتبط بجائحة كورونا، رغم خفض "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة إلى نطاق قريب من الصفر. قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى محو ما بين ٢٫٥٪ و٤٫٥٪ من الناتج المحلي الهندي بحلول عام ٢٠٣٠، وفق تقديرات دراسة لمعهد ماكنزي. ويعكس هذا الأثر اعتماد الهند على ملايين العمال الذين يعملون في ظروف مكشوفة أو شديدة الحرارة، بما يجعل ارتفاع درجات الحرارة عائقًا أمام النمو الاقتصادي. يؤدي ارتفاع الحرارة إلى خفض القدرة الجسدية والذهنية على العمل، وزيادة استهلاك الكهرباء للتبريد، والإضرار بالمحاصيل والبنية التحتية، ورفع خسائر الحرائق والعواصف والكوارث الأخرى. بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية للكوارث الطبيعية نحو ٢٢٠ مليار دولار في ٢٠٢٥، منها ١٠٧ مليارات مؤمَّن عليها.