"حالة الطوارئ" هي نظام دستوري استثنائي تعلنه الحكومة لمواجهة ظروف طارئة، مثل الكوارث أو الاضطرابات الداخلية، وتتيح خلاله فرض قيود مؤقتة على بعض الحقوق المدنية لحفظ الأمن. أما "قانون الطوارئ" فهو التشريع الذي يحدد صلاحيات الحكومة وضوابط تقييد الحقوق والحريات أثناءها.

من الدفتر
أعلنت رئيسة الوزراء الهندية "إنديرا غاندي" حالة الطوارئ الداخلية في يونيو ١٩٧٥ بموافقة الرئيس، بعد أزمة سياسية وقضائية حادة. علقت خلال الفترة حريات مدنية وفرضت رقابة على الصحافة واعتُقل معارضون. انتهت الطوارئ سنة ١٩٧٧ وأعقبتها انتخابات خسر فيها حزب "المؤتمر" السلطة. أعلن حاكم كينيا البريطاني "إيفلين بارينغ" حالة الطوارئ في أكتوبر ١٩٥٢ في مواجهة انتفاضة "ماو ماو" المناهضة للاستعمار. بدأت السلطات حملة اعتقالات واسعة ضد قادة ونشطاء مشتبه بهم، وتبع ذلك قتال واحتجاز قسري وانتهاكات واسعة. استمرت حالة الطوارئ حتى ١٩٦٠، قبيل استقلال كينيا بثلاث سنوات. تنتهي حالة الطوارئ الصحية العامة عندما تقرر منظمة الصحة العالمية، بناء على توصيات الخبراء، أن الوباء أصبح تحت السيطرة وأن خطر انتشاره الدولي تراجع بشكل كبير. ويأتي القرار بعد انخفاض الخطر الذي استدعى إعلان الطوارئ، وتراجع الحاجة إلى إجراءاتها الاستثنائية. أعلنت أيرلندا حالة طوارئ بموجب قانون سلطات الطوارئ لسنة ١٩٣٩ للمساعدة في الحفاظ على حيادها خلال الحرب العالمية الثانية. ورغم انتهاء الحرب بعد سنوات، لم تُلغ الحالة رسميًا حتى ١ سبتمبر ١٩٧٦، ما جعل الإطار القانوني للطوارئ يستمر عقودًا بعد زوال السبب الذي أدى إلى إعلانه. منذ إعلان حالة الطوارئ في السلفادور عام ٢٠٢٢، اعتُقل أكثر من ٩٢٬٠٠٠ شخص، وأُطلق سراح نحو ٨٬٠٠٠ منهم بعد اعتبارهم أبرياء. ووثقت منظمات حقوقية آلاف الشكاوى ومئات الوفيات داخل الاحتجاز، في سياق الإجراءات الأمنية الواسعة التي شملت ملاحقة المشتبه في انتمائهم إلى العصابات.