يساعد اللعاب على القضاء على البكتيريا والمحافظة على نظافة الفم، ولذلك قد يؤدي انخفاض إنتاجه إلى زيادة الرائحة الكريهة. يحدث جفاف الفم طبيعيًا أثناء النوم بسبب انخفاض إفراز اللعاب خلال الليل، فتظهر رائحة تُعرف باسم النفس الصباحي عند الاستيقاظ، وقد تكون أوضح بسبب بقاء الفم ساكنًا مدة النوم.

من الدفتر
رائحة الفم الكريهة كان العرب يسمونها «البخر»، وكان الناس ينفرون ممن يتصف بها. وترتبط الرائحة بتخمر فضلات الطعام في الفم بفعل البكتيريا، وتُعد نظافة الفم وزيارة طبيب الأسنان مرة كل سنة على الأقل من الوسائل الحاسمة لمعالجة المشكلة والحد من استمرارها وآثارها. ينخفض إفراز اللعاب بشدة أثناء النوم، فتضعف بعض وظائفه التي تساعد على تنظيف الفم ومقاومة الأحماض والميكروبات. لذلك يزداد عدد البكتيريا في اللعاب ليلًا ويبلغ مستوى مرتفعًا عند الاستيقاظ، وهو ما يفسر أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم بدل القول إن البكتيريا الضارة تنشط ليلًا بصورة عامة. تنتج رائحة الفم الكريهة عن إهمال تنظيف الأسنان وتراكم بقايا الطعام بين الأسنان واللثة، إذ تتكاثر الجراثيم وتتحلل البقايا داخل الفم. وقد تصبح الرائحة منفرة للآخرين، لذلك يساعد تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون بانتظام على الحد من أسبابها ومنع استمرار تراكم البقايا. يؤدي سوء تنظيف الفم إلى تراكم البكتيريا، التي تنتج مركبات كبريتية ذات رائحة كريهة تشبه رائحة البيض الفاسد. ويسهم إهمال تنظيف الفم في بقاء هذه المركبات داخله، فتظهر الرائحة في أثناء التنفس، وقد تزداد حدتها مع استمرار تراكم البكتيريا والفضلات بين الأسنان وعلى سطح اللسان. قد يرتبط التنفس الفموي بأمراض اللثة، وتكون أمراض اللثة غالبًا مصدرًا لرائحة الفم الكريهة. وتظهر هذه المشكلة ضمن الأضرار المحتملة للتنفس من الفم، إلى جانب اعوجاج الأسنان واضطراب إطباقها، إذ قد تتأثر صحة الفم مع استمرار التنفس الفموي لدى الأطفال والبالغين، ولا تقتصر آثاره على طريقة دخول الهواء.