يمتص الدم الكحول، ثم يطلقه الجسم عندما يصل إلى الرئتين ويخرج مع الزفير، مما يجعل رائحته ظاهرة في النفس. ويسبب الإفراط في شرب الكحول جفاف الفم أيضًا، فينخفض تأثير اللعاب في مقاومة البكتيريا، وقد تزداد رائحة الفم الكريهة، ولا سيما مع استمرار الجفاف طوال الليل.

من الدفتر
يصل الكحول إلى الكبد بعد انتقاله عبر مجرى الدم، ويحوّل الكبد إيثانول الكحول إلى ثاني أكسيد الكربون. ومع مرور الزمن قد يصاب الكبد بالتضخم والتشمع، ثم يعجز عن أداء وظيفته، فتتحول أضرار الكحول من تأثيرات على الأنسجة إلى خلل شديد في أحد أعضاء الجسم الحيوية. يؤدي وصول الكحول إلى مجرى الدم إلى إضعاف أنسجة القلب. ويأتي ضعف القلب ضمن سلسلة من الأضرار التي تبدأ بعد امتصاص الكحول في الأمعاء الدقيقة، إذ ينتشر الكحول عبر الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، فتتأثر الأنسجة القلبية بوجوده وتراكم آثاره مع الاستمرار في تناوله. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير. يسبب الكحول التهابًا يبدأ في الفم، ثم يشتد عند مروره إلى المريء، وهو قناة تصل البلعوم بالمعدة. وتوضح هذه الأضرار المبكرة أن تناول الكحول لا يقتصر أثره على المعدة أو الكبد، بل يبدأ تأثيره في الأنسجة التي تلامسه منذ دخوله الجسم، قبل انتقاله إلى بقية أعضائه عبر الجهاز الهضمي. ينتقل الكحول بعد وصوله إلى المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، حيث يعبر إلى مجرى الدم. ويتيح هذا الانتقال وصول الكحول إلى أعضاء متعددة في الجسم، ومنها القلب والكبد، فتتسع آثاره من موضع دخوله الأول إلى أنسجة حيوية تتولى وظائف أساسية في الدورة الدموية والاستقلاب.