أغلقت كوريا الشمالية حدودها بصورة شبه كاملة خشية تفشي فيروس كورونا، في ظل افتقارها إلى بنية تحتية للصحة العامة قادرة على التعامل مع انتشار واسع للمرض. وأقرت البلاد لاحقًا قانونًا لتسهيل التجارة عبر الحدود، بينما زعمت أن استمرار الإغلاق أبقاها خالية من الفيروس.

من الدفتر
أغلقت كوريا الشمالية حدودها البرية مع الصين وروسيا في أوائل عام ٢٠٢٠، بعد ظهور التقارير الأولى عن حالات فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية. وأدت إجراءات الإغلاق إلى تقليص التجارة الكورية الشمالية مع الصين بنحو ثمانين في المئة خلال العام التالي، ما أثر بشدة في توافر السلع الأساسية. تواجه كوريا الشمالية أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت بسبب إغلاق الحدود بعد تفشي فيروس كورونا، والفيضانات، والعقوبات الدولية المرتبطة ببرامجها النووية. وأدت هذه العوامل إلى نقص الغذاء والدواء، وتحذيرات من ارتفاع البطالة والتشرد، في واحدة من أسوأ أزمات تاريخ البلاد الممتد ثلاثة وسبعين عامًا. أعلنت "منظمة الصحة العالمية" في ٣٠ يناير ٢٠٢٠ أن تفشي فيروس كورونا المستجد يمثل طارئة صحية عمومية تثير قلقًا دوليًا، وهو أعلى مستوى إنذار بموجب "اللوائح الصحية الدولية". لم تصف المنظمة كوفيد-١٩ بأنه جائحة في ذلك اليوم؛ بل استخدمت توصيف الجائحة لاحقًا في ١١ مارس ٢٠٢٠. الاسم الرسمي لكوريا الشمالية هو جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، بينما تُستخدم تسمية كوريا الشمالية جغرافيًا للتمييز بينها وبين جمهورية كوريا الواقعة جنوب شبه الجزيرة. ولم تبتكر بريطانيا الاسم خلال كأس العالم، بل استخدمته لتجنب التعامل مع الاسم الرسمي للدولة، دون أن يعني ذلك اعترافًا بها. أعلنت "منظمة الصحة العالمية" في ١١ فبراير ٢٠٢٠ الاسم الرسمي للمرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد: "كوفيد-١٩". وفي اليوم نفسه أعلنت "اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات" اسم الفيروس "سارس-كوف-٢" بسبب قرابته الجينية من فيروس "سارس". تعمدت تسمية المرض تجنب الإشارة إلى مكان أو شعب أو حيوان منعًا للوصم.