أنشأت الصين مصنعًا لمكافحة حمى الضنك، يحقن فيه العلماء أكثر من عشرين مليون ذكر بعوض أسبوعيًا ببكتيريا خاصة تجعله عقيمًا. ويُطلَق الذكور بعد ذلك ليتزاوجوا مع الإناث، فتتراجع قدرتها على إنتاج نسل جديد، بما يساعد على الحد من تكاثر البعوض الناقل للمرض والحد من انتشاره مستقبلًا.

من الدفتر
قدّم الطبيب الأمريكي بنجامين راش وصفًا مفصلًا لوباء أصاب فيلادلفيا سنة ١٧٨٠ وتوافق أعراضه مع حمى الضنك، ومنها الحمى والآلام الشديدة التي أكسبت المرض لاحقًا وصف «حمى تكسير العظام». يعد وصفه من أشهر السجلات الطبية المبكرة للمرض في أمريكا الشمالية آنذاك. يُعد البعوض من أهم نواقل الأمراض التي تهدد صحة الإنسان عالميًا، إذ تنقل بعض أنواعه الملاريا وحمى الضنك وزيكا والحمى الصفراء وفيروس غرب النيل. وتسبب الأمراض المنقولة بالبعوض مئات الآلاف من الوفيات سنويًا، وسجلت الملاريا نحو ٦١٠ آلاف وفاة عالميًا خلال عام ٢٠٢٤. فاز بحث يستخدم خراطيم البعوض فوهاتٍ دقيقةً للطباعة ثلاثية الأبعاد بجائزة "إيغ نوبل" للتكنولوجيا لعام ٢٠٢٦. استعان الفريق بأجزاء فم بعوض ميت لطباعة تراكيب مجهرية عالية الدقة، وأطلق على الطريقة اسم "الطباعة بالجثث"، في تجربة توظف مادةً حيويةً طبيعيةً أداةً هندسيةً. شيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات بعوض الزاعجة، ويسبب حمى شديدة وآلامًا حادة في المفاصل والعضلات وتورمها. تظهر الأعراض بعد أيام قليلة من الإصابة، وقد تستمر لدى بعض المرضى أشهرًا أو سنوات، مما يجعل العدوى مصدرًا صحيًا ممتدًا قد يصيب الملايين في مناطق عديدة حول العالم. تابعت دراسة ٢٧٩ شخصًا يابانيًا بين ٦٥ و٨٤ عامًا لمدة أربع سنوات، ووجدت أن من كان تواصلهم الاجتماعي أقل من مرة أسبوعيًا خسروا حجمًا أكبر من منطقة الحصين في الدماغ مقارنة بمن تواصلوا أربع مرات أسبوعيًا أو أكثر. لكن الدراسة لا تثبت أن العزلة وحدها هي سبب هذا التغير.