غيّرت شركة كوكاكولا في منتصف الثمانينيات تركيبة مشروبها لمنافسة بيبسي، لكنها واجهت رفضًا واسعًا من المستهلكين المتمسكين بالطعم الأصلي. وبعد أشهر أعادت الشركة الوصفة القديمة تحت اسم كوكاكولا كلاسيك، لاستعادة ثقة جمهورها وإعادة المشروب إلى مذاقه المعروف لدى المستهلكين.

من الدفتر
أسس آسا كاندلر وشركاؤه «شركة كوكاكولا» في ولاية جورجيا عام ١٨٩٢ بعد أن جمع كاندلر تدريجيًا حقوق المشروب الذي ابتكره جون بيمبرتون في أتلانتا عام ١٨٨٦. ساعد التسويق الواسع ونظام الامتياز في تحويل كوكاكولا من شراب محلي يباع في الصيدليات إلى علامة تجارية عالمية. أقنع الحاخام "توبياس غيفن" شركة "كوكاكولا" عام ١٩٣٥ بإجراء تعديلات على بعض مكونات شرابها السري حتى يستطيع منح المنتج اعتمادًا دينيًا كوشير. شملت العملية مراجعة مكونات غير معلنة، وأصبحت الواقعة مثالًا معروفًا على تأثير المتطلبات الدينية في صناعة غذائية واسعة الانتشار. تغيرت تركيبة تحالف دعم الشرعية وأدوار أعضائه مع مرور السنوات؛ فأُبعدت قطر عام ٢٠١٧، وأنهى المغرب مشاركته، وقلص السودان قواته، بينما خفضت الإمارات وجودها العسكري المباشر مع استمرار تأثيرها عبر قوى يمنية محلية. ولم تعد صورته اللاحقة مطابقة لتشكيلته الأصلية. كان "إدوارد إف بويد" مديرًا تنفيذيًا أمريكيًا قاد في أواخر الأربعينيات فريق مبيعات أسود لدى شركة "بيبسي". صمم حملات إعلانية صورت الأمريكيين السود بوصفهم أسرًا وطلابًا ومهنيين عاديين بدل الصور العنصرية الشائعة، وأسهم بذلك في ترسيخ التسويق الموجه إلى فئة محددة من المستهلكين. طرحت شركة أي أند دبليو في الثمانينيات برغرًا يزن ثلث رطل لمنافسة برغر ماكدونالدز ذي الربع رطل، لكن المنتج فشل بسبب سوء فهم حسابي لدى الزبائن؛ إذ ظنوا أن الثلث أصغر من الربع لأن الرقم ثلاثة أقل من الرقم أربعة، مع أن الكسر أكبر فعليًا، فأضعف ذلك الإقبال على البرغر الجديد.