تتصدر الولايات المتحدة دول العالم في سعة إنتاج الطاقة النووية، إذ تشغل شركات الكهرباء الأميركية أربعة وتسعين مفاعلًا نوويًا أسهمت في إنتاج تسعة عشر بالمئة من إجمالي الكهرباء المحلية عام ٢٠٢٤. وبدأ بناء معظم القدرات النووية الحالية بين عامي ١٩٦٧ و١٩٩٠، ما يعكس امتداد برنامجها النووي لعقود طويلة.

من الدفتر
تدير روسيا ستة وثلاثين مفاعلًا نوويًا، وتواصل تعزيز موقعها في قطاع الطاقة النووية. وتعمل شركة روساتوم على تحديث أسطول المفاعلات الروسي، كما تُعد من أكبر الموردين العالميين لتقنيات الطاقة النووية، ومن أكثر الشركات كفاءة في هذا المجال، بما يدعم حضور روسيا في السوق النووية الدولية. يُعد قطاع الطاقة النووية في الصين الأسرع نموًا عالميًا، إذ شغّلت البلاد سبعة وخمسين مفاعلًا منذ عام ١٩٩١. وتضم الصين ثمانية وعشرين مفاعلًا إضافيًا قيد الإنشاء حاليًا، ومن المتوقع أن تتجاوز فرنسا قريبًا في إجمالي القدرة النووية المركبة، مع استمرار توسع برنامجها النووي بوتيرة سريعة. الطاقة النووية طاقة تُستخرج من نواة الذرة عبر تفاعلات الانشطار والاندماج، فتتولد حرارة هائلة تُستخدم في إنتاج الكهرباء ومجالات متعددة. وأسهم بناء أول مفاعل نووي للطاقة الذرية في إحداث ثورة بإنتاج الطاقة، وتنتج الطاقة النووية نحو ثلاثة عشر إلى أربعة عشر بالمئة من الكهرباء عالميًا. تحتل فرنسا المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد المفاعلات النووية، إذ تدير سبعة وخمسين مفاعلًا تنتج نحو خمسة وستين بالمئة من إجمالي الكهرباء في البلاد. وجاء بناء هذا العدد الكبير استجابة لأزمة النفط العالمية في سبعينيات القرن العشرين، بهدف تعزيز أمن الطاقة الوطني وتقليل تأثر البلاد بتقلبات الإمدادات. تُعد الطاقة النووية وقودًا مناسبًا للمركبات الفضائية، ولذلك تُستخدم في المجالات المرتبطة باكتشاف الفضاء. ويمنح هذا الاستخدام الطاقة النووية دورًا يتجاوز إنتاج الكهرباء على الأرض، إذ توفر للمركبات مصدرًا للطاقة يساعد على تشغيلها ودعم رحلاتها الفضائية.