الشيخوخة المبكرة حالة وراثية نادرة تُعرف علميًّا باسم البروجيريا، وتظهر على المصاب أعراض التقدم في العمر، مثل التجاعيد والصلع، في مرحلة مبكرة من حياته، وقد تبدأ خلال الطفولة. وترتبط الحالة بظهور سمات الشيخوخة في عمر صغير، على نحو يختلف عن مسار التقدم المعتاد في السن.

من الدفتر
الشيخوخة المبكرة مرض يصيب طفلًا واحدًا من كل ثمانية ملايين طفل، وينتج عن طفرة جينية تؤدي إلى ظهور الشيخوخة سريعًا في بداية الطفولة. تشمل أعراض المرض كبر الرأس بالنسبة إلى حجم الجسد، والصلع، وتصلب الشرايين، ولم توثق منه سوى مئة حالة في التاريخ الطبي حتى الآن. أظهرت دراسة رواد الفضاء إصابتهم بأعراض الشيخوخة المبكرة، ومنها الإجهاد الجسماني والنفسي، ووهن العظام، وأنيميا الدم، وانخفاض ضغطه. وشملت الاضطرابات تورم الوجه وضمور الساقين بسبب إعادة توزيع السوائل، وضعف السمع، واضطراب استيعاب المخ للدوافع والحوافز والاستجابة لها. ترتبط الشيخوخة بتأخر سن الأبوة، إذ يتطلع الرجال إلى أن يصبحوا آباء في أعمار تزداد تقدمًا. ويُعد التقدم في العمر أحد العوامل الأخرى المرتبطة بتراجع الخصوبة الذكرية، إلى جانب السمنة والمواد المضرة والعدوى والعوامل البيئية والوراثية التي تؤثر في الحيوانات المنوية والقدرة على الإنجاب. أظهرت دراسة من جامعة كوليدج لندن أن الأنشطة الثقافية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المتاحف، قد ترتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية. وقد تقلل ممارستها المنتظمة وتيرة الشيخوخة بنسبة تصل إلى أربعة في المئة، وترتبط بصحة نفسية وبدنية أفضل وشعور أكبر بالسعادة، من دون أن توقف الشيخوخة. وجدت دراسة منشورة عام ٢٠٢٦ أن ازدياد الفارق بين العمر البيولوجي والعمر الزمني ارتبط بارتفاع خطر بعض السرطانات التي تظهر في سن مبكرة، ولا سيما سرطان الرئة والجهاز الهضمي والرحم. لكن الدراسة رصدت ارتباطًا إحصائيًا، ولم تثبت أن الشيخوخة البيولوجية سبب مباشر للسرطان.