جواسيس مشروع مانهاتن مجموعة جاسوسية كان أبرز أفرادها كلاوس فوكس، سربت معلومات تقنية دقيقة عن تصميم القنبلة الذرية الأمريكية إلى الاتحاد السوفييتي. أسهمت تلك المعلومات في تسريع برنامج السلاح النووي السوفييتي، وإنهاء الاحتكار الأمريكي للقوة النووية، وتغيير ميزان التفوق في هذا المجال.

من الدفتر
أُدين الفيزيائي "كلاوس فوكس" في بريطانيا عام ١٩٥٠ بتهمة تمرير أسرار ذرية إلى الاتحاد السوفيتي خلال عمله في برامج الأسلحة النووية البريطانية والأمريكية. قدم معلومات حساسة عن مشروع القنبلة الذرية، وحُكم عليه بالسجن ١٤ عامًا قبل الإفراج عنه عام ١٩٥٩ وانتقاله إلى ألمانيا الشرقية. خلال عمله في مشروع القنبلة الذرية الأمريكي نقل الفيزيائي الألماني البريطاني "كلاوس فوكس" معلومات سرية إلى الاتحاد السوفيتي عن تصميمات الأسلحة النووية، ومنها تفاصيل قنبلة البلوتونيوم. ساعدت تقاريره البرنامج السوفيتي على فهم التقنيات الأمريكية، واعترف بالتجسس بعد التحقيق معه سنة ١٩٥٠. طوّرت الولايات المتحدة القنبلة الذرية ضمن مشروع مانهاتن الذي بدأ عام ١٩٣٩، وسرّع دخولها الحرب العالمية الثانية جهود إنجازها. أُطلقت نسختان من القنبلة على هيروشيما وناجازاكي في اليابان عام ١٩٤٥، فأسهم استخدامهما في إنهاء الحرب وتغيير مجرى التاريخ العسكري والسياسي للعالم. حكمت محكمة أمريكية سنة ١٩٥٠ على "هاري غولد" بالسجن ٣٠ عامًا لدوره في نقل معلومات سرية عن "مشروع مانهاتن" من الفيزيائي "كلاوس فوكس" إلى الاتحاد السوفيتي. ساعدت اعترافاته وشهادته لاحقًا في التحقيق مع شبكة تجسس أوسع، وكان لها دور مهم في قضية "جوليوس وإيثل روزنبرغ". أجاز الجيش الأميركي سنة ١٩٤٢ إنشاء منشآت واسعة لمشروع سري لتطوير المواد الانشطارية والسلاح النووي، تولى لاحقًا اسم "مشروع مانهاتن". أنشئت مراكز رئيسية في أوك ريدج وهانفورد ولوس ألاموس، وجمعت آلاف العلماء والمهندسين ضمن البرنامج الذي أنتج أول قنابل ذرية.