أعادت برلين في ألمانيا تشكيل هويتها الاقتصادية لتصبح عاصمة الابتكار الأوروبي، ولا سيما في قطاعي التجارة الإلكترونية والتقنيات المالية. وجذبت هذه القطاعات المستثمرين والمواهب من كل القارات، مما دعم تحول المدينة إلى مركز أوروبي للأعمال التقنية والابتكار ومجالات الاقتصاد الرقمي.

من الدفتر
تعرض مبنى "بورصة برلين" التاريخي للقصف خلال الحرب العالمية الثانية، واندلعت فيه حرائق دمّرت أجزاء كبيرة من المنشأة. كانت البورصة قبل الحرب مركزًا مهمًا للتجارة المالية والسلع في ألمانيا، ولم يُعد بناء المبنى بعد الحرب، إذ تغيرت المؤسسات الاقتصادية ومشهد المدينة جذريًا بعد تقسيم برلين. برزت تل أبيب في إسرائيل قوةً في قطاعي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وتتميز بامتلاكها أكبر عدد من الشركات الناشئة قياسًا إلى عدد السكان على مستوى العالم. ويمنح هذا التركّز المدينة حضورًا بارزًا في الابتكار التقني وريادة الأعمال، ويعزز دورها في القطاعين. أُعلنت "جمهورية ألمانيا الديمقراطية" في ٧ أكتوبر ١٩٤٩ في منطقة الاحتلال السوفيتي من ألمانيا، بعد أشهر من قيام "جمهورية ألمانيا الاتحادية" في الغرب. اتخذت الدولة برلين الشرقية عاصمة لها، وحكمها "حزب الوحدة الاشتراكية"، واستمرت حتى إعادة توحيد ألمانيا سنة ١٩٩٠. أدى إدخال عملة "المارك الألماني" الجديدة في المناطق الغربية من ألمانيا سنة ١٩٤٨ إلى تصعيد المواجهة مع الاتحاد السوفيتي، الذي فرض قيودًا على طرق الوصول البرية إلى برلين الغربية. تطورت الأزمة إلى "حصار برلين"، فردت القوى الغربية بجسر جوي ضخم استمر حتى رفع الحصار في مايو ١٩٤٩. اجتمع الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" ورئيس الوزراء السوفيتي "نيكيتا خروتشوف" في قمة فيينا عام ١٩٦١ وسط توتر الحرب الباردة. ضغط خروتشوف بشأن وضع برلين وهدد باتفاق منفصل مع ألمانيا الشرقية، وساهم فشل التفاهم في تصاعد الأزمة التي انتهت ببناء جدار برلين بعد أشهر.