تُعد روسيا المصدّر الرئيسي للأسمدة، التي تمثل مفتاحًا لارتفاع إنتاج الأرز والقمح والذرة، وهي من أهم المحاصيل الزراعية في العالم. وتعطلت مبيعات الأسمدة بسبب العقوبات الغربية على موسكو وتجنب شركات الشحن البحر الأسود لدواعٍ أمنية، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في صناعتها.

من الدفتر
أسهمت الأسمدة النيتروجينية في دعم إنتاج المحاصيل على نطاق واسع، بعدما تزايد إدراك أهمية النيتروجين لنمو النباتات. وأتاح إنتاجها بكميات كبيرة رفع قدرة المزارع على توفير الغذاء، خصوصًا مع تسارع نمو السكان بعد الحرب العالمية الثانية وتزايد الطلب على المحاصيل. تُعد أوكرانيا سلة خبز عالمية، وتتشارك مع روسيا في إنتاج محاصيل أساسية، مثل القمح والشعير والذرة وعباد الشمس. وألحق الصراع دمارًا شديدًا بالموانئ والبنية التحتية الزراعية في أوكرانيا، فتضررت شبكة توزيع الغذاء العالمية التي أضعفتها أصلًا آثار جائحة كورونا وتغير المناخ. يهدد تغير المناخ الإنتاج الزراعي بموجات الجفاف والفيضانات والحرارة وحرائق الغابات وتقلبات الطقس الحادة. وتؤدي هذه الظواهر، وما يرتبط بها من تفشي الآفات والأمراض، إلى خفض كمية الإنتاج وجودته، فتتراجع إمدادات السوق العالمية وترتفع أسعار الغذاء، وتزداد مخاوف الدول بشأن الأمن الغذائي. تستغل أوكرانيا سهولها الخصبة في زراعة حقول واسعة لإنتاج القمح عالي الجودة والذرة، إلى جانب البذور والحبوب الزيتية. ويُعد عباد الشمس من أبرز محاصيلها، إذ تتصدر أوكرانيا عالميًا إنتاج زيته، مستفيدة من خصوبة التربة واتساع الأراضي السهلية الملائمة للزراعة الكثيفة. يسبب فطر لفحة الأرز مرضًا خطيرًا لمحاصيل الأرز في مناطق واسعة من العالم، ويمكن أن يدمر نسبة كبيرة من الإنتاج في المواسم الملائمة. تشير تقديرات بحثية إلى أن الخسائر السنوية تكفي لإطعام عشرات الملايين، كما دُرست أمراض المحاصيل ضمن برامج أسلحة بيولوجية تاريخية، ما يمنحها أهمية زراعية وأمنية.