تتخذ الاعتداءات على المسلمين في أوروبا أشكالًا متعددة، منها استخدام الأسلحة النارية والسكاكين ومضارب البيسبول، ومحاولات الدعس بالسيارات، فضلًا عن محاولة خلع الحجاب والصفع والإهانات اللفظية. وتستهدف هذه الأفعال المسلمين مباشرة، وقد تطال مظهرهم أو سلامتهم الجسدية.

من الدفتر
لا يُبلّغ عن أكثر من اثنتي عشرة بالمئة من حالات الإسلاموفوبيا في أوروبا، وفق المعطيات المتاحة. ولا تتخذ دول أوروبية كثيرة تدابير صارمة لمكافحة الظاهرة، بينما صنّفت ألمانيا بعض هذه الحالات ضمن جرائم الكراهية، بما يربط الاعتداءات بدافع التمييز ضد المسلمين. فيلم براءة المسلمين فيلم أمريكي معاد للإسلام أُنتج عام ٢٠١٢، واستهدف شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم دُبلج إلى العربية. مُنع عرض الفيلم على يوتيوب بسبب اعتراض إحدى الممثلات، قبل أن تسمح محكمة أمريكية بعرضه، فارتبط بإثارة اعتراضات واسعة بين المسلمين. برّر كثير من الأوروبيين تصاعد الإسلاموفوبيا باعتقادهم أن المسلمين يشكّلون تهديدًا أمنيًا وديموغرافيًا، فضلًا عن تهديد الهوية، وعدم مساواتهم بين الجنسين، ورفض التنوع البشري. وتكشف هذه التصورات عن ربط فئة دينية كاملة بمخاوف تتعلق بالأمن والسكان والهوية الاجتماعية. تأسست "رابطة المثقفين المسلمين الإندونيسيين" سنة ١٩٩٠ في عهد الرئيس سوهارتو، وتولى رئاستها وزير البحث والتكنولوجيا "بي جي حبيبي" الذي أصبح لاحقًا رئيسًا لإندونيسيا. جذبت الرابطة عشرات الآلاف من المهنيين والأكاديميين المسلمين، وأصبحت قناة مؤثرة لحضورهم في السياسة والإدارة. كان شارع فان نايس في قلب وادي سان فرناندو مركزا لجولات المراهقين بالسيارات من خمسينيات القرن العشرين إلى سبعينياته. ازدحمت الجادة مساء بالسيارات المعدلة والتعارف والاستعراض، قبل أن تحد الشرطة والمرور والقوانين من هذا التقليد، وظلت قصته موضع اهتمام في الدراسات اللاحقة.