أصدر الملك الإنجليزي "إدوارد الأول" سنة ١٢٨٤ "مرسوم رودلان" بعد غزوه ويلز وهزيمة أمرائها. أعاد المرسوم تنظيم الإدارة والقضاء في الأراضي الويلزية الخاضعة للتاج وأدخل جوانب من القانون الإنجليزي، لكنه لم يلغِ كل القوانين المحلية ولم يحقق اتحادًا برلمانيًا كاملًا مع إنجلترا آنذاك.

من الدفتر
فرض الملك الإسباني فيليب الخامس عام ١٧١٦ مرسوم «نويفا بلانتا» على كتالونيا بعد حرب الخلافة الإسبانية. ألغى المرسوم مؤسسات سياسية كتالونية تاريخية، وأعاد تنظيم الإدارة وفق نموذج مركزي تابع للتاج، مع تراجع الحكم المؤسسي الذي تمتعت به الإمارة قبل انتصار آل بوربون. أصدر الملك الفرنسي "هنري الرابع" مرسوم "نانت" سنة ١٥٩٨ لتنظيم التعايش الديني بعد عقود من الحروب بين الكاثوليك والبروتستانت الهوغونوت. منح المرسوم البروتستانت حقوقًا محددة في العبادة والحماية والمشاركة المدنية، مع بقاء الكاثوليكية الدين الغالب، وألغاه الملك "لويس الرابع عشر" سنة ١٦٨٥. أصدر الملك الفرنسي "فرانسوا الأول" سنة ١٥٣٩ "مرسوم فيليه كوتريه"، وألزم باستخدام الفرنسية بدل اللاتينية في وثائق قضائية وإدارية مهمة. ساعد المرسوم على توحيد الممارسة الرسمية وتقوية مكانة الفرنسية، لكنه لم يكن وحده سبب نشوء القومية الفرنسية التي تطورت عبر عوامل سياسية وثقافية لاحقة. أصدر البابا "ألكسندر السادس" المرسوم البابوي "دودوم سيكيدم" سنة ١٤٩٣ لمصلحة ملكي إسبانيا، موسعًا الامتيازات التي منحها سابقًا بشأن الأراضي المكتشفة خارج أوروبا. جاء المرسوم ضمن سلسلة وثائق بابوية صاحبت التنافس الاستعماري، قبل أن تعيد "معاهدة تورديسيلاس" تنظيم التقاسم مع البرتغال. أصدر الأباطرة "ثيودوسيوس الأول" و"غراتيان" و"فالنتينيان الثاني" مرسوم "تسالونيكي" سنة ٣٨٠، ونص على تبني المسيحية النيقية عقيدة دينية رسمية للإمبراطورية الرومانية. مثّل المرسوم تحولًا مهمًا في علاقة الدولة الرومانية بالمسيحية، ومهّد لتقييد الطوائف المسيحية المخالفة.