أجرى فريق البحث عمليات حفر تجاوز عمقها ستة آلاف قدم في قاع البحر، وشملت ستة مواقع مختلفة بزيلانديا. وكشفت عينات التربة عن حبوب لقاح لنباتات أرضية وأصداف كائنات تعيش في المياه الضحلة، مما يرجح أن زيلانديا كانت أرضًا جافة في زمن سابق، قبل أن تغمرها المياه.

من الدفتر
يتطلب كشف أسرار زيلانديا وقتًا طويلًا، إذ تقع القارة على عمق كيلومترين تحت سطح الماء، بينما توجد الطبقات المطلوب أخذ عينات منها على عمق خمسمئة متر تحت قاع البحر. وتحتاج دراسة هذه الطبقات إلى كثير من الوقت والمال والجهد، لأن الوصول إليها يتطلب عمليات حفر واستكشاف معقدة. استغرق اكتشاف زيلانديا وقتًا طويلًا رغم وضوح وجودها، وفق عالم الجيولوجيا النيوزيلندي أندي تولوش، العضو في فريق البحث. وغرق معظم زيلانديا تحت مياه المحيط جعل التحقق من طبيعتها القارية ودراستها يحتاجان إلى جهود علمية ممتدة، وإلى جمع أدلة من مناطق متفرقة. انهار الجليد الذي يغطي بحيرة في ريجنتس بارك بلندن في ١٥ يناير ١٨٦٧ بينما كان مئات الأشخاص يتزلجون عليها. سقط كثيرون في المياه الباردة، وتم إنقاذ معظمهم، لكن ٤٠ شخصًا لقوا حتفهم غرقًا أو بسبب البرد، وأعقب الكارثة تعديل قاع البحيرة لتقليل عمقها وخطر الغرق. قدمت بيانات وصور المركبة "غاليليو" خلال تسعينيات القرن العشرين أدلة قوية على وجود مياه سائلة تحت القشرة الجليدية لقمر المشتري "أوروبا". أظهرت الشقوق والأسطح المتجددة وإشارات المجال المغناطيسي أن القمر قد يخفي محيطًا مالحًا عالميًا، فأصبح من أهم أهداف البحث عن بيئات قابلة للحياة خارج الأرض. بحيرة بايكال بحيرة عذبة تقع في جنوب سيبيريا بأواسط روسيا، شمالي منغوليا، وترتفع عن مستوى سطح البحر ١٤٩٣ قدمًا. تمتد ٣٩٥ ميلًا، ويتراوح عرضها بين ٢٠ و٥٠ ميلًا، وتبلغ مساحتها نحو ١٢ ألف ميل مربع، فيما يصل عمقها الأقصى إلى ٥٧٠٠ قدم. وسماها التتار «بايا خال»، أي البحر العظيم، بسبب اتساعها.