يرتبط تراجع معدلات الولادة بارتفاع تكاليف المعيشة وتأخر الزواج، ويؤثر في البنية السكانية والاقتصاد، إذ يؤدي انخفاض عدد المواليد إلى تقلص الأجيال الجديدة واتساع الفجوة بين السكان في سن العمل والفئات الأكبر سنًا. وقد سجلت كوريا الجنوبية أدنى معدل خصوبة عالميًا، في مثال واضح على شدة الظاهرة.

من الدفتر
لا يفسر انتشار الهواتف الذكية تراجع الخصوبة وحده، إذ بدأ انخفاض المواليد في بعض الدول قبل الانتشار الواسع لهذه الأجهزة. وتشمل التفسيرات الأخرى غلاء المعيشة، وتأخر الزواج، وتغير أنماط العمل والتعليم، وضغوط الحياة الحديثة، وهي عوامل قد تؤثر في قرارات الزواج والإنجاب بدرجات متفاوتة. تشهد دول شرق آسيا انخفاضًا حادًا في معدلات الزواج، وتعد اليابان من أكثر الدول تأثرًا، إذ لا يتجاوز معدل الزواج فيها ٤٫١ لكل ألف نسمة ويتراجع سنويًا. وانخفض المعدل في كوريا الجنوبية إلى ٣٫٧، كما تراجع عدد عقود الزواج إلى النصف تقريبًا، ويرتبط ذلك بانخفاض المواليد بسبب رفض الإنجاب خارج الزواج. يرى باحثون أن تحميل الهواتف الذكية وحدها مسؤولية انخفاض المواليد مبالغة، لأن التراجع بدأ في بعض الدول قبل انتشارها الواسع. وتشمل العوامل الأخرى غلاء المعيشة، وتأخر الزواج، وتغير أنماط العمل والتعليم، وهي عناصر قد تؤدي دوراً أكبر في تفسير الظاهرة وتحديد مسارها. سجلت اليابان نحو ٦٧٠ ألف مولود مقابل قرابة ١.٥٩ مليون وفاة، ما أدى إلى اتساع الفجوة الطبيعية بين المواليد والوفيات. ويرتبط الانكماش السكاني بشيخوخة السكان، وتأخر الزواج، وتقلص أعداد الشباب في سن الإنجاب، مما يصعّب زيادة المواليد حتى مع الحوافز الحكومية المتاحة. يواجه قطاع العناية بحديثي الولادة في الولايات المتحدة نقصًا مستمرًا في ممارسي التمريض المتخصصين، مع زيادة الحاجة إلى الرعاية المركزة والمعقدة. وتشير بيانات حديثة إلى أن دخول وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة ارتفع بين ٢٠١٦ و٢٠٢١ رغم انخفاض إجمالي عدد الولادات خلال الفترة نفسها.