توجد الإشريكية القولونية عادة في أمعاء الإنسان والحيوانات، كما توجد في البيئة والطعام والماء. ومعظم أنواع الإشريكية القولونية غير ضارة، غير أن بعضها قد يسبب الإسهال والتهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والإنتان، بحسب السلالة وموضع العدوى، وقد توجد في مصادر مختلفة من المحيط.

من الدفتر
شهدت أوروبا سنة ٢٠١١ تفشيًا كبيرًا لسلالة منتجة للسموم من بكتيريا "الإشريكية القولونية"، وتركزت أغلب الحالات في ألمانيا. أصيب آلاف الأشخاص، وظهرت لدى كثير منهم متلازمة انحلال الدم اليوريمية الخطرة، وتوفي عشرات. تتبعت التحقيقات مصدر التفشي إلى براعم نباتية ملوثة. قد يحتوي الدجاج النيئ على بكتيريا ضارة، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا التسمم الغذائي. وعند غسل الدجاج تحت الماء، قد تتناثر البكتيريا وسوائله على الأسطح والأدوات والطعام المجاور، مما يزيد خطر انتقال العدوى داخل المطبخ وبين الأطعمة القريبة. غسل الدجاج النيئ قبل الطهي عادة قد تزيد خطر التلوث البكتيري بدلًا من تقليله، لأن الماء الجاري قد ينثر البكتيريا الموجودة على سطحه إلى الأسطح والأدوات والطعام المجاور. ويُعد الطهي الجيد الطريقة الآمنة للقضاء على البكتيريا الضارة في الدجاج النيئ، ومنها السالمونيلا والإشريكية القولونية. بدأ عالم الأحياء "ريتشارد لينسكي" سنة ١٩٨٨ تجربة تطور طويلة الأمد باستخدام جماعات من بكتيريا الإشريكية القولونية. تُزرع السلالات عبر أجيال متتالية ويُحفظ منها أرشيف مجمد دوريًا، ما يتيح للباحثين مقارنة الأسلاف بالأحفاد وتتبع التغيرات الجينية والتكيفية عبر عشرات الآلاف من الأجيال. يحتوي الهاتف النقال على بكتيريا تزيد بنحو عشرة أضعاف على تلك الموجودة في كرسي المرحاض، ومن بينها جرثومة الإشريكية القولونية التي تفضل الأسطح الدافئة، وقد تسبب الإسهال وتشنجات المعدة. ويرتبط تراكم الجراثيم بتكرار ملامسة الهاتف ونقله بين أماكن وأيدٍ مختلفة.