رُصد انفجار أشعة غاما "جي آر بي ٠٨٠٣١٩ بي" سنة ٢٠٠٨ من مجرة تبعد مليارات السنين الضوئية، ووصل وهجه البصري للحظات إلى درجة أمكن معها رؤيته بالعين المجردة في ظروف مناسبة. أصبح أبعد حدث معروف شوهد دون أدوات بصرية، وأظهر الطاقة الهائلة التي يمكن أن تطلقها انفجارات النجوم البعيدة.

من الدفتر
سجلت عدة مسابير فضائية في مارس ١٩٧٩ دفعة شديدة وغير مألوفة من أشعة غاما تجاوزت نطاق بعض الأجهزة، بينها "فينيرا ١١" و"فينيرا ١٢" و"هيليوس ٢". قادت دراسة الحدث إلى التعرف على فئة "مكررات أشعة غاما اللينة"، وهي مصادر فلكية عالية الطاقة ارتبطت لاحقًا بنجوم نيوترونية شديدة المغنطة. أطلقت "ناسا" سنة ٢٠٠٨ مرصد أشعة غاما الفضائي الذي حمل لاحقًا اسم "فيرمي"، لدراسة أكثر الظواهر طاقة في الكون مثل انفجارات أشعة غاما والنجوم النابضة والثقوب السوداء. يعمل المرصد من مدار أرضي ويجمع بيانات واسعة عن السماء، وأسهم في اكتشاف مصادر وأحداث عالية الطاقة. تنتمي مجرة درب التبانة إلى تجمع مجري يسمى "المجموعة المحلية"، ويضم أكثر من خمسين مجرة مرتبطة بالجاذبية. ومن أبرز أعضائه مجرة "أندروميدا" ودرب التبانة، إضافة إلى عشرات المجرات القزمة، ومنها سحابتا ماجلان الكبرى والصغرى اللتان تدوران في جوار مجرتنا ضمن هذا التجمع. نمت مجرة درب التبانة عبر تكوين نجوم جديدة واندماجها بمجرات أصغر على امتداد تاريخها. وتكشف التيارات النجمية وحركات بعض النجوم وبقايا المجرات القزمة آثار هذه التصادمات القديمة، مما يدل على أن بنيتها الحالية نتاج تراكم وتفاعلات استمرت مليارات السنين ولا تزال آثارها قابلة للرصد. تتعرض مجرة "الرامي القزمة" لتأثير جاذبية درب التبانة منذ مليارات السنين، فتمددها قوى المد والجزر وتنتزع منها النجوم لتكوّن تيارات نجمية حول المجرة. وتعد هذه العملية مثالًا قائمًا على نمو المجرات الكبيرة عبر تفكيك وابتلاع مجرات أصغر تدور في محيطها على مدى فترات زمنية طويلة.