نفذت الولايات المتحدة، بعد حرب السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣، أحد أكبر الجسور الجوية في التاريخ، وعُرفت العملية باسم «عشب النيكل». ونقلت العملية أكثر من ٢٢ ألف طن من المساعدات إلى إسرائيل، بعد تعرض الجيش الإسرائيلي لتهديد وجودي خلال الحرب، في واحدة من أكبر عمليات الإسناد العسكري.

من الدفتر
الجسر الجوي السوفيتي عملية إمداد عسكري أطلقها الاتحاد السوفيتي عام ١٩٧٣ دعمًا لمصر وسوريا، ردًا على العملية الأمريكية خلال حرب أكتوبر. نقل الجسر السلاح والعتاد إلى البلدين، وأصبح المجال الجوي أحد أهم خطوط الإمداد في الحرب، مواصلًا الدعم السوفيتي لهما. افتتح في جنيف أواخر سنة ١٩٧٣ مؤتمر دولي لبحث تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بعد حرب أكتوبر، برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وتحت مظلة الأمم المتحدة. شاركت مصر والأردن وإسرائيل، وغابت سوريا. لم ينتج المؤتمر اتفاقًا شاملًا، لكنه مهد لمفاوضات فض الاشتباك اللاحقة. شهدت أزمة النفط عام ١٩٧٣ توقف الدول العربية عن تصديره إلى الولايات المتحدة وأوروبا، فارتفعت الأسعار وتوقفت عجلة الاقتصاد في دول كثيرة. وأبرزت الأزمة أثر الاعتماد على الإمدادات الخارجية، وعززت اهتمام الدول بامتلاك احتياطات نفطية تساعد على مواجهة اضطراب السوق وتداعياته الاقتصادية. بدأت حرب أكتوبر في ٦ أكتوبر ١٩٧٣ عندما شنّت مصر وسوريا هجومين متزامنين على القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان. عبر الجيش المصري قناة السويس واخترق خط بارليف، بينما تقدمت القوات السورية في الجولان. استمرت الحرب نحو ثلاثة أسابيع وانتهت بوقف إطلاق نار أعقبه مسار تفاوضي طويل. في ١٧ ديسمبر ١٩٧٣ هاجمت مجموعة مسلحة مطار ليوناردو دا فينشي قرب روما، وأطلقت النار وألقت قنابل على طائرة تابعة لـ"بان أمريكان" ومواقع أخرى. قُتل عشرات الأشخاص وأُخذ رهائن قبل فرار المهاجمين بطائرة مختطفة، وارتبطت العملية لاحقًا بمنظمات فلسطينية مسلحة في تلك المرحلة.