انخرطت القوى الأوروبية في خطف ملايين الأفارقة وبيعهم ضمن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وأصبحت تجارة العبودية في السنغال مصدر دخل مهمًا للنخبة السياسية الحاكمة. وربط هذا النشاط بين الاستعباد والمصالح الاقتصادية، وجعل السنغال جزءًا من منظومة واسعة للاتجار بالبشر عبر المحيط.

من الدفتر
تجارة الرقيق عبر الأطلسي نظام نقل قسري اقتُلع خلاله ملايين الأفارقة من أوطانهم، ونُقلوا بحرًا إلى الأمريكيتين بعد احتجازهم في مواقع من بينها بيت العبيد في جزيرة غوري. ارتبطت التجارة بمعاناة إنسانية عميقة، وأصبحت مواقعها التاريخية جزءًا من الذاكرة العالمية ووسيلة للتعرف إلى آثارها. دخل "قانون تجارة الرقيق" البريطاني حيز التنفيذ عام ١٨٠٧، فحظر على الرعايا والسفن البريطانية المشاركة في تجارة الرقيق عبر الإمبراطورية. لم يلغ القانون العبودية نفسها في المستعمرات، التي استمرت عقودًا أخرى، لكنه شكّل تحولًا قانونيًا كبيرًا وأتاح للبحرية البريطانية ملاحقة سفن الاتجار بالبشر. قاد البحار الإنجليزي جون هوكنز سنة ١٥٦٢ أولى رحلاته المعروفة لنقل أفارقة مستعبدين عبر الأطلسي وبيعهم في المستعمرات الإسبانية في الكاريبي. كرر الرحلات خلال ستينيات القرن السادس عشر، وأصبح من أبرز الشخصيات المبكرة في مشاركة إنجلترا في تجارة الرقيق عبر الأطلسي. شارك التجار الهولنديون على مدى قرون في نقل مئات الآلاف من الأفارقة المستعبدين إلى مستعمرات في الأمريكتين، ولا سيما سورينام وجزر الكاريبي. وبحلول سنة ١٨١٤ كان أكثر من ستمئة ألف شخص قد نُقلوا عبر الأطلسي على سفن مرتبطة بالتجارة الهولندية، في نظام اعتمد على العمل القسري والاستغلال. أقر الكونغرس الأمريكي عام ١٧٩٤ قانونًا يحد من مشاركة المواطنين والسفن الأمريكية في تجارة الرقيق الدولية، فمنع تجهيز سفن داخل الولايات المتحدة بغرض نقل المستعبدين إلى دول أجنبية. لم يلغ القانون العبودية داخل البلاد، لكنه مثّل خطوة اتحادية مبكرة سبقت حظر استيراد العبيد إلى الولايات المتحدة عام ١٨٠٨.