معارضة الاعتذار سلوك يظهر لدى شخص لا يرى سببًا للاعتذار، ويربط أخطاءه بأخطاء الآخرين بدل تحمل مسؤوليته عنها. وقد يسعى إلى كسب تعاطف المحيطين به عبر تقديم نفسه في صورة الضحية، بما يخفف عنه اللوم ويحوّل مسار النقاش بعيدًا عن دوره في المشكلة وموقفه منها.

من الدفتر
تُعد مهنة الاعتذار بالنيابة من المهن غير المعتادة، إذ يعتذر صاحبها نيابة عن أشخاص آخرين، وقد يوقع بأسمائهم أو يقدم التعازي بدلًا منهم. ويعتمد العامل فيها على قدرته على التعبير بطريقة مهنية ومرضية، وإيصال الاعتذار بلباقة، مع تجنيب موكليه مشقة الإحراج والمواجهة. العيوب جزء من تفرد الإنسان واختلافه عن غيره، ولا تستدعي الاعتذار أو الأسف. فالنقص الذي يميز شخصًا عن الآخرين قد يكون من السمات التي تكوّن هويته الخاصة، وتجعله مختلفًا في ملامحه وطباعه وتجربته، بدل أن يكون سببًا للشعور بالخجل أو محاولة إخفائه عن الآخرين. تتناول تجربة جوجو مسؤولية شخص نشأ في قصر حاكم مستبد، فلم يعرف منذ طفولته إلا الطاعة المفروضة وتمجيد القسوة ومعاقبة الاعتراض. يرى جوجو الظلم والقوة أمرين طبيعيين، ثم يرث الحكم ويكرر سلوك أبيه. وتثير حالته سؤالًا عن مدى مسؤوليته الأخلاقية حين تتشكل قيمه داخل بيئة تحجب عنه التمييز بين الخير والشر. تحمل المسؤولية عن الخطأ يعني مراجعة التصرف الشخصي بصدق، لا تحميل النفس مسؤولية كل ما يحدث حولها. يستطيع الشخص الاعتذار والتعلم وتغيير سلوكه عند الخطأ، لكن قرارات الآخرين، مثل الخيانة أو الإساءة أو التصرف المؤذي، تبقى مسؤولية أصحابها. ويساعد التمييز بين خطأ السلوك وقيمة الشخص على تقييم الذات بواقعية. خلفية الهاتف صورة يختارها المستخدم لأسباب شخصية أو جمالية أو عملية، وقد تدفع الآخرين إلى تكوين انطباعات سريعة عنه، لكنها لا تكشف شخصيته علميًا. وأظهر استطلاع إلكتروني شمل ألفي أمريكي أن ١٤٪ يحكمون على الآخرين من خلفيات هواتفهم، وترتفع النسبة إلى ٣٣٪ لدى الجيل زد و١٧٪ لدى جيل الألفية.