يتقلص أثناء الضحك نحو خمس عشرة عضلة، وتنشط القنوات الدمعية في مراحل الضحك المفرط. وقد يؤدي الضحك، في الحالات القصوى، إلى الموت نتيجة نوبة قلبية. وتضحك القردة والجرذان عند تعرضها للدغدغة، مما يربط الضحك باستجابات جسدية وسلوكية لدى الإنسان وبعض الحيوانات.

من الدفتر
لا يذرف حديثو الولادة الدموع عادةً عند البكاء، لأن قنواتهم الدمعية تكون ما تزال في طور النمو. وتتطور القنوات الدمعية خلال بضعة أسابيع من الولادة، فتغدو الدموع أكثر ظهورًا أثناء البكاء. ويرتبط غياب الدموع في البداية بمرحلة النمو المبكرة لدى الطفل، قبل اكتمال وظيفة القنوات الدمعية. يساعد الضحك الجسم على مقاومة الميكروبات، لأن التوتر والقلق قد يضعفان جهاز المناعة ويقللان مقاومة الأمراض. وترتخي العضلات أثناء الضحك، ويفرز المخ مادة حيوية تهيئ أعضاء الجسم لأداء وظائفها بفاعلية، كما يسهم الضحك والابتسام في تنشيط المخ ودعم الفهم والاستيعاب والثقة بالنفس. يرتفع ضغط الدم عند الضحك، ويتنفس الإنسان بوتيرة أسرع، كما تتسارع دقات القلب. وترافق هذه التغيرات الجسدية لحظات الضحك، فتشمل الدورة الدموية والتنفس ونبض القلب في الوقت نفسه، وتظهر بوصفها استجابات مباشرة لحدوث الضحك وتأثيره في الجسم. وعند استمرار الضحك، تتزامن هذه الاستجابات وتصبح أوضح. الغدة الدمعية غدة تفرز الدموع التي تطهر العين من الشوائب والميكروبات، وتحافظ على رطوبة سطحها وتمنحه البريق. وعند زيادة إفراز الدموع، كما يحدث في البكاء، تنساب الدموع إلى خارج العين. وتنشط الغدة الدمعية عوامل كيميائية، مثل الزيوت الطيارة في البصل، وعوامل فسيولوجية مرتبطة بمشاعر الحزن أو الفرح. يُعد الضحك معديًا؛ فسماع أصوات الضاحكين قد يدفع الإنسان إلى الضحك أو الابتسام على الأقل. ويستفيد الكوميديون من ذلك في زرع الضحكات بين الجمهور، ولا سيما في الأماكن الفسيحة التي تتعالى فيها الأصوات، فتنتقل الاستجابة بين الحاضرين بسهولة، ويصبح إضحاك الجمهور أيسر.