تُعد قناة السويس شريانًا للاقتصاد العالمي، إذ تربط آسيا بأوروبا. وتأثرت القناة بالعدوان الإسرائيلي على غزة بعدما حولت سفن تجارية كثيرة طريقها، خوفًا من خطر القرصنة في مضيق باب المندب، الأمر الذي انعكس على حركة الملاحة والروابط التجارية بين القارتين والبحار المتصلة بهما.

من الدفتر
أُعيد فتح قناة السويس للملاحة في ٢٤ أبريل ١٩٥٧ بعد أزمة السويس والانسحاب الإسرائيلي والبريطاني والفرنسي من الأراضي المصرية. جاء ذلك بعد نشر "قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة" في المنطقة، فعادت القناة إلى العمل بوصفها ممرًا دوليًا رئيسيًا بين البحرين المتوسط والأحمر. أعلن الرئيس المصري "جمال عبد الناصر" في ٢٦ يوليو ١٩٥٦ تأميم "شركة قناة السويس" ونقل أصولها إلى الدولة، بعد سحب تمويل غربي لمشروع السد العالي. أثار القرار أزمة دولية انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، ثم انسحاب القوات تحت ضغط دولي. أعيد فتح قناة السويس أمام الملاحة عام ١٩٥٧ بعد إزالة السفن الغارقة والعوائق التي خلفتها أزمة السويس وحرب ١٩٥٦. أعاد فتح الممر حركة الشحن بين البحرين المتوسط والأحمر، وأكد استمرار سيطرة مصر على القناة بعد انسحاب القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال الأزمة. أعيد فتح قناة السويس للملاحة الدولية سنة ١٩٧٥ بعد إغلاق استمر منذ "حرب يونيو ١٩٦٧". سبق الافتتاح تطهير المجرى من الألغام والحطام والسفن الغارقة عقب اتفاقات فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، واستعادت القناة دورها بوصفها أحد أهم الممرات التجارية التي تربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي. باع الخديوي إسماعيل أسهم مصر في قناة السويس إلى إنجلترا مقابل أربعة ملايين جنيه، بعدما أرهقت نفقات افتتاح القناة، بحضور ملوك وملكات أوروبا، ميزانية البلاد. وكانت الأسهم تساوي اثنين وثلاثين مليونًا، فخسرت مصر فرقًا كبيرًا، وزاد الضغط البريطاني لسداد الديون.