يمثل مضيق تايوان نقطة توتر جيوسياسية بين الصين من جهة، وتايوان وأمريكا من جهة أخرى. وشهد المضيق ثلاث أزمات عسكرية رئيسية كادت تؤدي إلى اندلاع حرب بين الأطراف المتصارعة، فارتبط اسمه بتوتر مستمر بين القوى المعنية خلال فترات مختلفة، مع تصاعد الخلافات بينها.

من الدفتر
يُعد مضيق هرمز أهم شريان نفطي، ويمثل نقطة توتر دائمة بين إيران وأمريكا، إذ شهد تصعيدًا متكررًا بينهما على مدار سنوات. وعاد المضيق إلى الواجهة مع العدوان الإسرائيلي على غزة، بعدما هددت إيران بإغلاقه ردًا على المجازر المرتكبة في القطاع وما نتج عنها من توتر إقليمي واسع. بدأت القوات الصينية الشيوعية في ٣ سبتمبر ١٩٥٤ قصف جزر كينمن الخاضعة لحكومة تايوان، لتبدأ أزمة مضيق تايوان الأولى. أثارت الأزمة احتمال مواجهة أمريكية صينية مباشرة، وترافقت مع تحركات للأسطول الأمريكي واتفاقات دفاعية مع تايوان قبل أن تهدأ المواجهة سنة ١٩٥٥. بدأت "أزمة مضيق تايوان الثانية" في ٢٣ أغسطس ١٩٥٨ عندما كثفت الصين قصف جزر كيموي وماتسو الخاضعة لسلطة تايوان. ردت الولايات المتحدة بدعم لوجستي وعسكري واسع لتايبيه، واستمرت المواجهة أسابيع دون غزو شامل. أصبحت الأزمة من أخطر نقاط الاحتكاك بين بكين وواشنطن خلال الحرب الباردة. بدأت "أزمة مضيق تايوان الثانية" في أغسطس ١٩٥٨ عندما كثفت الصين قصف جزر كيموي وماتسو الخاضعة لسلطة تايوان. ردت الولايات المتحدة بدعم لوجستي وعسكري واسع لتايبيه، واستمرت المواجهة أسابيع دون غزو شامل. أصبحت الأزمة من أخطر نقاط الاحتكاك بين بكين وواشنطن خلال الحرب الباردة. تصاعدت "أزمة مضيق تايوان الثالثة" سنة ١٩٩٥ بعد زيارة الرئيس التايواني "لي تنغ هوي" إلى الولايات المتحدة وإلقائه خطابًا في جامعة كورنيل. ردت الصين بتجارب صاروخية ومناورات قرب تايوان، واستمرت الأزمة حتى ١٩٩٦ عندما أرسلت الولايات المتحدة مجموعات حاملات طائرات إلى المنطقة.