تتمتع النساء الطارقيات بمكانة قوية داخل المجتمع الطارقي، وتبرز الملكة تينهنان بوصفها من أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ الطوارق. استقرت تينهنان في منطقة الأهقار بالجزائر وحكمت مملكة مترامية الأطراف، ثم تلاشت شخصيتها في الأساطير والفولكلور حتى اكتُشف ضريحها عام ١٩٢٥.

من الدفتر
لثام الطوارق تقليد قديم يلتزم به الرجال دون النساء، وتنتشر أساطير متعددة حول جذوره. ويرتبط اللثام بضرورة حماية الوجه من الشمس والغبار، وهما من أبرز الظروف التي تميز الحياة الصحراوية التي يعيشها الطوارق في مجتمعاتهم البدوية، ويظل ارتداؤه سمة ظاهرة بينهم. تقع إيفيروان في شمال النيجر ضمن منطقة صحراوية تقطنها جماعات من الطوارق، واكتسبت أهمية سياسية عندما أصبحت موقعًا لأول هجوم لحركة النيجر من أجل العدالة. ارتبط الهجوم ببداية مرحلة جديدة من تمرد الطوارق، وجعل البلدة نقطة مرجعية في تاريخ النزاع الحديث بالمنطقة. أقر البرلمان البريطاني سنة ١٩١٨ قانون "أهلية النساء للبرلمان" الذي سمح للنساء بالترشح لعضوية مجلس العموم، بعد أشهر من منح بعض النساء حق التصويت. فتح القانون الباب لانتخاب أول امرأة إلى البرلمان في العام نفسه، مع بقاء المشاركة السياسية النسائية محدودة في البداية. كل تمشاق اسم يطلقه الطوارق على أنفسهم، ويعني الناطقين بلغة التمشاق، وهي فرع من الأمازيغية تكتب بحروف التيفيناغ. ويُعرف الطوارق أيضًا بالرجال الزرق، بسبب ارتدائهم ثيابًا ذات ألوان زرقاء نيلية تترك أثرًا على الجلد، فيرتبط مظهرهم ببيئتهم الصحراوية وحياتهم البدوية. عرف الطوارق بأنهم شعب مقاتل أدى دورًا أساسيًا في التجارة عبر الصحراء، ونُسب إليهم تأسيس مدينة تمبكتو التي اشتهرت في التاريخ الإسلامي مركزًا فكريًا. قاوم الطوارق الاحتلال الفرنسي في المنطقة، ثم عانوا من الشتات بعد استقلال دول أفريقية وترسيم الحدود، فتوزعوا بين بلدان متعددة.