تسجل الدول العربية أعلى معدل لانتشار الزواج القسري، إذ يبلغ المعدل في المنطقة العربية ٤٫٨ من كل ألف شخص. ويعكس هذا الرقم انتشار الزواج القسري بين السكان في المنطقة، حيث يُجبر أشخاص على الزواج دون قدرة على تغيير وضعهم أو رفض القرار المفروض عليهم داخل أسرهم ومجتمعاتهم.

من الدفتر
تتباين معدلات الزواج في الدول العربية، وسجلت مصر خلال عام ٢٠٢٣ ارتفاعًا في عدد عقود الزواج بنسبة ٣٫٤٪، وانخفاضًا في حالات الطلاق بنسبة ١٫٦٪ مقارنة بعام ٢٠٢٢. وفي الأردن، انخفضت حالات الزواج عام ٢٠٢٣ بنسبة ٥٫٨٪، مع انتشار تأخر الزواج بسبب الضغوط الاقتصادية أساسًا. تشهد دول شرق آسيا انخفاضًا حادًا في معدلات الزواج، وتعد اليابان من أكثر الدول تأثرًا، إذ لا يتجاوز معدل الزواج فيها ٤٫١ لكل ألف نسمة ويتراجع سنويًا. وانخفض المعدل في كوريا الجنوبية إلى ٣٫٧، كما تراجع عدد عقود الزواج إلى النصف تقريبًا، ويرتبط ذلك بانخفاض المواليد بسبب رفض الإنجاب خارج الزواج. يقدر معدل البطالة في الدول العربية بـ٩.٣٪، مع تأثر بعض البلدان بمعدلات أعلى نتيجة الأوضاع الاقتصادية. وتبلغ البطالة نحو ١٥٪ في مصر والسودان وتونس، ما يجعلها من الدول العربية الأكثر تأثرًا، وتوضح هذه النسبة تفاوت البطالة بين دول المنطقة واختلاف أثر الظروف الاقتصادية في أسواق العمل العربية. تسجل أزمة الزواج في أوروبا مستويات متدنية، إذ يبلغ المعدل في سلوفينيا وإيطاليا نحو ثلاث زيجات لكل ألف نسمة. وفي المقابل، ازدادت الشراكات المدنية والمساكنة، وبلغت نسبة الأطفال المولودين خارج الزواج نصف الأطفال في ست دول أوروبية كبرى بحلول عام ٢٠٠٣، وفق أحدث الأرقام المتاحة حينها. ترتبط نسبة ٨٥ في المائة من حالات الزواج القسري التي تشمل الأطفال دون سن الرابعة عشرة بضغط الأسرة. وتوجد نسبة ٦٥ في المائة من هذه الحالات في آسيا والمحيط الهادئ، حيث يُدفع الأطفال إلى الزواج في سن مبكرة، دون قدرة حقيقية على تغيير أوضاعهم أو رفض الزواج المفروض عليهم.