الردع النووي الأدنى مفهوم يقوم على امتلاك الصين عددًا محدودًا من الرؤوس النووية يكفي لتنفيذ ضربة انتقامية مدمرة، من دون الدخول في سباق تسلح عددي مع الولايات المتحدة أو روسيا. ويهدف المفهوم إلى جعل أي هجوم نووي عليها مكلفًا وغير عقلاني، بما يحقق غرض الردع.

من الدفتر
أكدت هيئة القيادة الوطنية الباكستانية استمرار سياسة الردع الشامل للطيف دون الدخول في سباق تسلح مفتوح. وتوفر السياسة قدرات نووية متعددة لردع مستويات مختلفة من التهديدات، ضمن إطار الردع الأدنى الموثوق، وترتبط أساسًا بموازنة التفوق الهندي التقليدي في القوات والمعدات. يرى رأي عام أن الردع النووي أسهم في منع حروب كبرى كثيرة منذ نهاية الحرب العالمية، غير أن حرب أوكرانيا أظهرت جانبًا آخر يتمثل في إمكان نشوب حرب نووية فعلية. ويرتبط هذا الخطر بصعود الصين إقليميًا وعالميًا، وبالتوترات الحدودية بين الصين والهند وباكستان. الردع النووي استراتيجية تقوم على إقناع الخصم بأن استخدام السلاح النووي سيقابله رد يوقع خسائر غير مقبولة، بما يجعل بدء الهجوم مكلفًا بصورة استثنائية. خلال الحرب الباردة ارتبطت هذه الفكرة بتراكم ترسانات ضخمة وقدرات على الضربة الثانية، وظهرت تعبيرات مثل "توازن الرعب" لوصف الخوف المتبادل. تقوم العقيدة النووية الباكستانية على الردع الشامل للطيف ضمن إطار الردع الأدنى الموثوق، إذ تهدف إلى امتلاك قدرات نووية متنوعة لمواجهة مستويات مختلفة من التهديدات العسكرية. وترتبط العقيدة بالتوازن الاستراتيجي مع الهند، بسبب تفوقها التقليدي، ولردع هجوم واسع يهدد أمن باكستان أو أراضيها. تختلف إيران عن كوريا الشمالية في وضعها النووي عند الدخول في مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة؛ فكوريا الشمالية كانت تمتلك أسلحة نووية، بينما لم تُعرف إيران حتى الآن بوصفها دولة تمتلك سلاحًا نوويًا. وقد يثير فشل التسوية مع طهران اعتقادًا بأن امتلاك السلاح النووي يوفر ردعًا أقوى ضد هجمات مستقبلية.