يحدث الغرق الجاف، وفق الوصف المتداول له، بعد مرور ساعات على نجاة طفل أو شخص بالغ من الغرق، حين يُفترض أن الخطر انتهى. وقد يؤدي دخول الماء عبر الأنف أو الفم إلى تقييد عضلات القصبة الهوائية، وإعاقة قدرتها على حماية الرئتين، مما قد يفضي إلى الوفاة لاحقًا.

من الدفتر
لا يُعد الغرق الجاف مصطلحًا طبيًا أو تشخيصًا، بل هو وصف لواقعة قد تحدث بعد النجاة من الغرق. ويطلق بعض الأطباء على الحالة اسم «متلازمة ما بعد الانغماس»، للدلالة على آثار دخول الماء عبر الأنف أو الفم، وما قد يسببه من تقييد عضلات القصبة الهوائية وإعاقة حمايتها للرئتين. تظهر أعراض الغرق الجاف لدى الأطفال والبالغين بعد ساعة إلى أربع وعشرين ساعة من السباحة، وقد يتجاوز ظهورها هذه المدة أحيانًا. يستطيع المصاب ممارسة نشاطه طبيعيًا من دون علامات مبكرة، ثم يعاني الاختناق وصعوبة التنفس وضيق النفس وتقلص القصبات الهوائية والقيء، ما يستدعي تدخلًا طبيًا. الغرق الجاف حالة مرضية تحدث عندما تصل كميات كبيرة نسبيًا من الماء إلى رئتي الإنسان عبر مجرى الهواء أثناء السباحة أو الانغمار في الماء. وقد تؤدي الحالة إلى وفاة مفاجئة خارج الماء، إذ يتناقص وصول الأكسجين إلى الجسم تدريجيًا، أو تهاجم الجراثيم بطانة الرئتين والمجاري التنفسية. تشمل أعراض الغرق الجاف الدوخة، والعصبية الشديدة، والرغبة الملحّة في النوم، وخروج رغوة من الفم أو الأنف، والقيء، والتغير السلوكي غير الطبيعي، والسعال المستمر، وأزيز الصدر أثناء التنفس. ويجب التوجه فورًا إلى الطوارئ عند ظهور الأعراض لتلقي الإسعافات اللازمة. تدريب مضاد الغرق من تدريبات البحرية الأميركية، وفيه تُربط ساقا المتدرب وتُقيد ذراعاه إلى الخلف، ثم يصعد ويهبط عشرين مرة في الماء، ويطفو خمس دقائق قبل الغوص إلى القاع والدوران دون لمسه. وقد يُغطى بالطين أو يتعرض لهجوم متدربين يحاولون إغراقه، بهدف إكسابه مهارة النجاة من الغرق.