يتمثل الفرق بين المعاهدة والاتفاقية في أن المعاهدة تكون عادة أكثر رسمية وإلزامًا، وتتطلب إجراءات تصديق محددة، بينما قد تكون الاتفاقية أقل رسمية، وقد تأتي في صورة تفاهم أو تعاون. وتختلف درجة إلزام الاتفاقية بحسب نصها والإجراءات المتبعة لاعتمادها رسميًا من الأطراف المعنية.

من الدفتر
المعاهدة الدولية اتفاق رسمي يبرم بين دول أو منظمات دولية، ويصبح ملزمًا قانونًا لجميع أطرافه بعد التصديق عليه رسميًا. وتتطلب المعاهدة غالبًا إجراءات دستورية، مثل التوقيع والمصادقة والاعتماد، قبل اكتسابها قوة الإلزام في مواجهة الأطراف المعنية وفي إطار الالتزامات المتفق عليها. الاتفاقية الدولية اتفاق مكتوب يبرم بين دول أو جهات دولية أو حكومات، وقد تكون أقل رسمية من المعاهدة. وتصبح الاتفاقية ملزمة قانونًا عندما تتضمن التزامات واضحة وتحظى بالموافقة وفق الإجراءات المعتمدة، وقد تقتصر أحيانًا على التفاهم أو التعاون بين الجهات المعنية في مجالات محددة. أثارت المعاهدة الأنجلو-عراقية جدلًا في تاريخ العراق الحديث؛ فقد رأى مؤيدوها أنها خطوة ضرورية نحو الاستقلال بعد سنوات الانتداب البريطاني، بينما اعتبرها معارضوها وسيلة لإبقاء النفوذ البريطاني داخل البلاد بصيغة جديدة. وجمعت المعاهدة بين الاستقلال الرسمي واستمرار الحضور البريطاني السياسي والعسكري. صادق "ديل إيرن"، برلمان الجمهورية الأيرلندية، في ٧ يناير ١٩٢٢ على "المعاهدة الأنجلو-أيرلندية" بأغلبية ٦٤ صوتًا مقابل ٥٧. أنشأت المعاهدة الدولة الأيرلندية الحرة بوضع دومينيون داخل الإمبراطورية البريطانية، وأدى الانقسام بشأنها إلى انشقاق الحركة القومية ثم اندلاع الحرب الأهلية الأيرلندية. وقعت بريطانيا وسيام، الاسم السابق لتايلاند، "المعاهدة الأنجلو سيامية" عام ١٩٠٩، فنقلت سيام حقوقها في قدح وكلنتن وترغكانو وبرليس إلى بريطانيا. في المقابل حصلت بانكوك على تنازلات تتعلق بالامتيازات القضائية البريطانية وتمويل خط سكة حديد، وأسهمت المعاهدة في رسم الحدود الحديثة لماليزيا وتايلاند.