"مسنجر" هي مركبة فضائية أمريكية أطلقتها ناسا لدراسة عطارد وتركيبه الكيميائي وجيولوجيته ومجاله المغناطيسي. اتبعت مسارًا معقدًا ومناورات بجاذبية الأرض والزهرة وعطارد للوصول إلى مداره. أرسلت صورًا وقياسات عن سطحه وتاريخه البركاني وانكماشه، ثم تحطمت عليه بعد سنوات.

من الدفتر
تُعد "بيبي كولومبو" أول مهمة أوروبية إلى عطارد ومشروعًا مشتركًا بين وكالتي الفضاء الأوروبية واليابانية. أُطلقت سنة ٢٠١٨ وتتكون من مسبارين علميين لدراسة سطح الكوكب وبنيته ومجاله المغناطيسي. بدأت مرحلة الوصول في سبتمبر ٢٠٢٦، ومن المقرر دخول المدار في نوفمبر ٢٠٢٦. أطلق الاتحاد السوفيتي المسبار "لونا ١٠" في ٣١ مارس ١٩٦٦ ضمن برنامج استكشاف القمر. دخل المسبار مدارًا حول القمر في ٣ أبريل، ليصبح أول مركبة فضائية تحقق دورانًا ناجحًا حول جرم سماوي آخر غير الأرض. أرسل بيانات عن بيئة القمر وإشعاعاته ومجاله المغناطيسي حتى نفاد طاقته. مر المسبار الأمريكي "مارينر ١٠" قرب عطارد في ٢٩ مارس ١٩٧٤، ليصبح أول مركبة فضائية تزور الكوكب. التقط آلاف الصور وكشف وجود مجال مغناطيسي ضعيف وسطح شديد الحفر، كما كان أول مسبار يستخدم مساعدة الجاذبية من كوكب، إذ استغل جاذبية الزهرة لتعديل مساره نحو عطارد. أطلقت "ناسا" المسبار "مارس أوبزرفر" نحو المريخ سنة ١٩٩٢ لدراسة سطح الكوكب وغلافه الجوي ومجاله المغناطيسي. فُقد الاتصال بالمركبة في أغسطس ١٩٩٣ قبل دخولها المدار بثلاثة أيام، ولم يُستعد الاتصال بها، فانتهت المهمة من دون تنفيذ برنامجها العلمي المخطط حول الكوكب. أطلقت "ناسا" المركبة "مارس غلوبال سورفيور" نحو المريخ في ٧ نوفمبر ١٩٩٦ لدراسة سطح الكوكب وغلافه الجوي ومجاله المغناطيسي. دخلت المركبة مدار المريخ سنة ١٩٩٧، وأرسلت خرائط وصورًا وقياسات علمية مهمة حتى انقطع الاتصال بها سنة ٢٠٠٦ بعد نحو عقد من العمل العلمي المتواصل.