اشتهر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بارتداء الكوفية في المناسبات الوطنية والسياسية، وبطريقة هندسية مميزة جعلت ذيلها ملقى على كتفه. ارتبط هذا الأسلوب برمز إلى خريطة فلسطين التاريخية، فغدت الكوفية في ظهوره العام علامة سياسية ذات دلالة تتجاوز وظيفتها بوصفها غطاءً للرأس.

من الدفتر
عاد ياسر عرفات إلى مدينة الخليل عام ١٩٩٧ بعد أكثر من ثلاثة عقود من غيابه عنها، عقب تنفيذ اتفاق أعاد انتشار القوات الإسرائيلية في معظم المدينة ونقل صلاحيات مدنية وأمنية إلى السلطة الفلسطينية. شكّلت الزيارة محطة رمزية في مسار اتفاقات أوسلو، مع بقاء أجزاء من الخليل تحت السيطرة الإسرائيلية. توفي رئيس "منظمة التحرير الفلسطينية" والسلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" في فرنسا في ١١ نوفمبر ٢٠٠٤ بعد مرض حاد. انتخبت اللجنة التنفيذية للمنظمة "محمود عباس" رئيسًا لها في اليوم نفسه، بينما تولى "روحي فتوح" رئاسة السلطة مؤقتًا إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. في ١٣ ديسمبر ١٩٨٨ ألقى رئيس "منظمة التحرير الفلسطينية" "ياسر عرفات" خطابًا أمام دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة عقدت في جنيف، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة لدخول نيويورك. تناول الخطاب الاعتراف بقرارات دولية ونبذ الإرهاب، ومهد لفتح حوار رسمي أمريكي مع المنظمة. ألقى ياسر عرفات خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة من حركة عدم الانحياز، ودعا فيه إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. واختتم حديثه بتحذير شهير قال فيه: «لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي»، في إشارة إلى تمسكه بالقضية الفلسطينية واستمراره في الدفاع عنها أمام المحفل الدولي. أثارت صحفية "بي بي سي" "باربرا بليت" جدلًا عندما ذكرت في تقرير أنها بكت عند مشاهدة الزعيم الفلسطيني المريض "ياسر عرفات" يغادر مقره. اعتبر منتقدون العبارة دليلًا على التعاطف غير المهني، بينما دافع آخرون عن حق الصحفي في التعبير الإنساني. ناقشت الهيئة القضية ضمن معايير الحياد والتحرير.