تضم اللغة الصينية أكثر من ثمانين ألف حرف، ما يجعل إتقانها يبدو صعبًا. ويحتاج القارئ إلى تعلم ما بين ألفي حرف وثلاثة آلاف حرف تقريبًا حتى يتمكن من قراءة صحيفة باللغة الصينية قراءة جيدة، وهو عدد كبير يتطلب وقتًا وجهدًا مستمرين، فضلًا عن الممارسة المتواصلة لترسيخ الحروف ومعانيها.

من الدفتر
يستطيع الأعمى المتمرس في قراءة حروف برايل قراءة نحو ثمانين كلمة مكتوبة بهذه الحروف خلال دقيقة واحدة. وتعتمد القراءة على تحسس النقط البارزة بأطراف الأصابع، إذ يميز القارئ أشكالها المتتابعة ويتعرف إلى الحروف والكلمات والرموز التي تمثلها أثناء مروره عليها. تتميز قواعد اللغة الصينية بالبساطة مقارنة بقواعد اللغتين الإنجليزية والألمانية؛ فلا تميز بين المفرد والجمع، ولا تستخدم أسماء خاصة بنوع الجنس، كما لا تفرض قيودًا على الأزمنة. وتسهم هذه الخصائص في جعل تعلم قواعد اللغة الصينية سهلًا نسبيًا للدارسين، دون تعقيد كبير. يتحدث باللغة الصينية نحو مليار ومئتي مليون شخص، أي ما يقارب ستة عشر في المئة من سكان العالم، ولذلك تعد اللغة الصينية الأكثر انتشارًا عالميًا. وتعد الماندرين اللغة الصينية الرسمية والأكثر شيوعًا بين اللغات الصينية المتعددة، وتحتل مكانة بارزة في التواصل اليومي. انتقد الشاعر "ويليام ووردزورث" بعض أشكال اللغة الشعرية المصطنعة التي رأى أنها تبتعد عن الكلام الطبيعي وتبالغ في إثارة القارئ. رأى أن هذا الأسلوب قد يجامل شعور القارئ بذاته ويصنع انفعالًا غير صادق، ودافع في المقابل عن لغة أقرب إلى استعمال الناس العادي في الشعر الجاد. تعود اللغة الصينية إلى أكثر من أربعة آلاف عام، ما يجعلها من أقدم أنظمة الكتابة في العالم. وتحافظ قواعد كتابتها على استمراريتها، إذ يستطيع الطلاب اليوم قراءة أعمال الفيلسوف الصيني كونفوشيوس وفهمها، رغم أن تاريخ تلك الأعمال يعود إلى أربعة قرون قبل الميلاد.