حرب كرة القدم هي صراع مسلح اندلع بين السلفادور وهندوراس عام ١٩٦٩ عقب مباريات تصفيات كأس العالم. تصاعد العنف بفعل التوترات السياسية والاجتماعية وخلافات الهجرة والأراضي، فتحولت المنافسة الرياضية إلى مواجهات عسكرية أوقعت خسائر بشرية ومادية، قبل تدخل وسطاء دوليين لوقف القتال.

من الدفتر
حرب كرة القدم نزاع مسلح قصير ودموي اندلع بين السلفادور وهندوراس عام ١٩٦٩، وارتبط اسمه بمباراة في تصفيات كأس العالم، غير أن أسبابه شملت الهجرة والضغط السكاني والنزاع على الأراضي الزراعية. عبرت القوات السلفادورية الحدود في يوليو، واستمرت الحرب نحو ١٠٠ ساعة، مخلفة آلاف القتلى والمشردين. مباراة منتخبي السلفادور وهندوراس في تصفيات كأس العالم عام ١٩٧٠ جرت وسط توتر شديد بين البلدين. أسهمت أعمال الشغب والحملات الإعلامية المرتبطة بالمباراة في تعبئة الرأي العام، فارتبط الحدث الرياضي بالأزمة السياسية والاجتماعية، قبل اندلاع حرب كرة القدم في يوليو ١٩٦٩. تأهلت السلفادور إلى المرحلة الحاسمة من تصفيات كأس العالم على حساب هندوراس بهدف قاتل في ٢٦ يونيو ١٩٦٩، ففاقم ذلك التوتر بين البلدين. وتعرض السلفادوريون المقيمون في هندوراس لاعتداءات واسعة، قبل أن تغزو السلفادور جارتها في حرب استمرت ١٠٠ ساعة وأسفرت عن مقتل ٣ آلاف شخص. أعلنت هندوراس والسلفادور وقفًا لإطلاق النار في يوليو ١٩٦٩ بعد حرب قصيرة استمرت نحو أربعة أيام، عُرفت إعلاميًا باسم "حرب كرة القدم". كانت أسباب الصراع أعمق من مباريات التصفيات وشملت الهجرة والأراضي والعلاقات الاقتصادية. ساعدت منظمة الدول الأمريكية على وقف القتال وانسحاب القوات. اتفقت السلفادور وهندوراس سنة ١٩٨٠ على إحالة نزاعهما الحدودي إلى "محكمة العدل الدولية" بعد سنوات من التوتر أعقبت حرب ١٩٦٩ المعروفة باسم "حرب كرة القدم". أصدرت المحكمة حكمها سنة ١٩٩٢ محددة أجزاء من الحدود البرية وبعض الحقوق في خليج فونسيكا، ما ساعد على تسوية النزاع تدريجيًا.