تتسبب ذبابة تسي تسي وحلزون المياه العذبة وفصيلة من الحشرات الضارة تُدعى الرضوفيات في نحو عشرة آلاف وفاة سنويًا لكل واحد منها. وتأتي هذه الحيوانات بعد الكلاب ضمن الحيوانات المذكورة من حيث عدد الوفيات السنوية المرتبطة بها، وتشمل ثلاث مجموعات صغيرة مختلفة.

من الدفتر
يسهم المناخ الاستوائي والمداري الرطب في انتشار الأمراض بأفريقيا، لأنه يوفر بيئات مناسبة لتكاثر الحشرات الناقلة للعدوى. وينقل بعوض الأنوفليس الملاريا، بينما تنقل ذبابة تسي تسي مرض النوم، فتزداد مخاطر انتقال الأمراض في المناطق التي تلائم دورة حياة هذه الحشرات. تتسبب الأغذية الملوثة في وفاة نحو ١٫٥ مليون شخص سنويًا، بينما يصاب مئات الملايين بأمراض خطيرة نتيجة البكتيريا والفيروسات والمواد الكيميائية الضارة. وتشير البيانات إلى إصابة نحو ٨٨٦ مليون شخص سنويًا بأمراض مرتبطة بالغذاء الملوث، مما يجعل سلامة الطعام والماء جزءًا أساسيًا من الوقاية الصحية اليومية. لا يحظى تفسير خطوط الحمار الوحشي بوصفها وسيلة لإبعاد الذباب الضار، مثل ذبابة تسي تسي، بقبول واسع؛ فالذباب لا يمثل خطرًا على الحمر الوحشية في كثير من البيئات الطبيعية. لذلك لا يرجح أن تمنح الخطوط أصحابها عمرًا أطول من الحيوانات الخالية منها، في تلك البيئات. تستهلك الزراعة النسبة الأكبر من المياه العذبة على المستوى العالمي، إذ تصل حصتها إلى نحو ٧٠٪ من الاستهلاك. وترتبط المياه العذبة كذلك بإنتاج الغذاء من خلال الأسماك التي تعيش في الأنهار والمياه العذبة، وتوفر مصدرًا للبروتين لملايين الأشخاص في أنحاء العالم. تقنية الحشرات العقيمة تعتمد على تربية أعداد كبيرة من ذكور الحشرات وتعقيمها ثم إطلاقها لتتزاوج من دون إنتاج نسل، فتتراجع أعداد الآفة. استُخدمت بنجاح ضد أنواع زراعية وذبابة تسي تسي، وتُختبر كذلك ضد بعوض ينقل الملاريا وأمراضًا أخرى، لكنها ليست علاجًا مثبتًا مستقلًا للقضاء على الملاريا.