يؤكد كتاب «عقيدة الصدمة» أن حكم الناس ضد إرادتهم لا يمكن أن يتم بطريقة إنسانية. وتلخّص العبارة موقفًا نقديًا من أساليب السيطرة السياسية والاجتماعية التي تتجاهل إرادة المجتمعات وتفرض عليها توجهات خارجية، بدل قبولها الطوعي، أو مراعاة خياراتها في إدارة شؤونها.

من الدفتر
يتألف كتاب «عقيدة الصدمة» من سبعة أقسام، من أبرزها قسم «طبيبان اثنان للصدمة» الذي يبحث تاريخ العلاج بالصدمات وتجارب الطب النفسي، وقسم «الاختبار الأول» الذي يتناول تطبيق نظرية الصدمة لإخضاع دول اشتراكية قريبة من الولايات المتحدة لسيطرتها. ويعرض القسمان تطور النظرية ومجالات تطبيقها. يعرض كتاب «عقيدة الصدمة» حرب مارغريت تاتشر ضد الأرجنتين نموذجًا آخر لدعم نظرية الصدمة، ضمن القسم الثالث المعنون «البقاء في ظل الديموقراطية». ويربط الكتاب بين هذا النموذج وتوظيف الأزمات في تمرير توجهات سياسية واقتصادية محددة تخدم هذه النظرية، وتدعم استمرارها في الواقع السياسي. يتناول القسم السادس من كتاب «عقيدة الصدمة» العراق بوصفه «الحلقة المكتملة»، إذ يقدّم الاحتلال الأميركي للعراق ذروة تطبيقات نظرية الصدمة. ويرى الكتاب أن النظرية تحولت هناك إلى اقتصاد متكامل في العالم، مع اكتمال أدواتها وبلوغ تطبيقاتها ذروتها خلال الاحتلال، وتحوّلها إلى نموذج مكتمل. ترى ناعومي كلاين أن الأطراف التي تحقق أكبر المكاسب لا تظهر في ساحة المعركة، لأن المستفيدين من الحروب قد يعملون بعيدًا عن المواجهة المباشرة. وترد العبارة ضمن الاقتباسات المرتبطة بكتاب «عقيدة الصدمة»، لتلخص جانبًا من رؤيته النقدية للحروب وآثارها السياسية والاقتصادية، ونتائجها غير المباشرة. كتاب «عقيدة الصدمة» من تأليف ناعومي كلاين، وترجمة نادين خوري، ونشرته شركة المطبوعات للتوزيع والنشر عام ٢٠١٠. يبحث الكتاب في رأسمالية الكوارث، وهي استراتيجية تقوم على صنع صدمة قوية أو استغلالها لتهيئة المجتمعات لقبول تدابير اقتصادية وسياسية موجّهة والتعامل مع آثارها.