يتعرض المعتقلون في الصين للضرب المبرح والركل والدهس والصعق بالكهرباء أثناء استجوابهم، حتى تظهر آثار التعذيب على أجسادهم. وبعد بلوغ هذه المرحلة، يُجبر المعتقلون على الاعتراف بما يُنسب إليهم، تحت تأثير الخوف من إعادتهم إلى العنف والتعذيب مرة أخرى، دون إتاحة فرصة لرفض الأقوال المفروضة.

من الدفتر
يربط كتاب «عقيدة الصدمة» بين التعذيب وحملة السوق الحرة العالمية، مستشهدًا بأمثلة تمتد من تشيلي إلى الصين ثم العراق. ويصف التعذيب بأنه شريك صامت في هذه الحملة، في إشارة إلى تلازم الإكراه والسياسات الاقتصادية المفروضة خلال مراحل متعددة من تطبيقها، وتوسعها في بلدان مختلفة. أمرت الإمبراطورة "ماريا تيريزا" في ٢ يناير ١٧٧٦ بإلغاء التعذيب القضائي في الأراضي النمساوية والبوهيمية الخاضعة لحكمها. جاء القرار بعد انتقادات طويلة لاستخدام التعذيب في التحقيقات، وألغى أحكامًا كانت مدونة في "كونستيتوتيو كريمناليس تيريسيانا" الصادر سنة ١٧٦٨. اعتمدت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" في ١٠ ديسمبر ١٩٨٤ "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ سنة ١٩٨٧، وألزمت الدول الأطراف بتجريم التعذيب والتحقيق فيه ومنع إعادة الأشخاص إلى أماكن يتعرضون فيها له. توفي الأمريكي "تاير نيكولز" في يناير ٢٠٢٣ بعد ثلاثة أيام من تعرضه للضرب على أيدي عناصر من "شرطة ممفيس" إثر توقيف مروري. أظهرت تسجيلات الشرطة المنشورة لاحقًا استخدام اللكم والركل والغاز والصاعق، وأثارت القضية احتجاجات واسعة. وأدين خمسة ضباط سابقين لاحقًا بجرائم اتحادية مرتبطة بوفاته. بدأت الولايات المتحدة وحكومة فيتنام الجنوبية سنة ١٩٦٧ تنفيذ "برنامج فينيكس" لتحديد أعضاء البنية السرية التابعة لـ"الفيت كونغ" واعتقالهم أو استجوابهم أو قتلهم. أثار البرنامج جدلًا واسعًا بسبب التعذيب والاعتقالات الخاطئة والقتل خارج القضاء، وأصبح من أكثر برامج حرب فيتنام إثارة للنقد.