استخدم ليف نيكولايافيتش تولستوي نفوذه لحذف اسمه من قائمة الترشيحات التي قدمتها روسيا للمنافسة على جائزة نوبل. وأوضح أن هذا التصرف جنّبه احتمال رفض الجائزة لاحقًا، فارتبط موقفه منها برغبته في الابتعاد عن التكريم الرسمي وعدم الدخول في تبعات قبوله أو رفضه.

من الدفتر
عارض ليف نيكولايافيتش تولستوي سياسات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، ورأى أنها تروّج للعنف والكراهية. أدى موقفه إلى حرمانه من الكنيسة، مع بقاء إيمانه بالمسيحية ملازمًا له طوال حياته. وربط تولستوي الدين بقيم أخلاقية تتصل بالسلام ونبذ العنف وخدمة الإنسان. ليف نيكولايافيتش تولستوي مفكر وروائي روسي، ويعد من أهم الأدباء في التاريخ. وُلد في ٩ سبتمبر ١٨٢٨ بمقاطعة تولا في روسيا القيصرية، ونشأ في عائلة نبيلة عريقة. تولى أقاربه تربيته بعد وفاة والديه في سن مبكرة، وورث عن أسرته إقطاعية واسعة أدارها لاحقًا في حياته. التحق ليف نيكولايافيتش تولستوي عام ١٨٤٤ بجامعة كازان لدراسة اللغات الشرقية، وكان يهدف إلى العمل في السلك الدبلوماسي بمنطقة الشرق الأوسط. ترك الجامعة عام ١٨٤٧ قبل إتمام دراسته، ثم عاد إلى إدارة الإقطاعية الضخمة التي ورثها عن عائلته، فبدأ مرحلة جديدة من حياته العملية. سافر ليف نيكولايافيتش تولستوي عام ١٨٥١ إلى القوقاز، حيث التحق بالقوات الروسية المقاتلة ضد القبائل التتارية. تركت التجربة أثرًا في أعماله الأدبية، واستلهم منها روايته الأشهر «الحرب والسلام»، التي ارتبطت بتأملاته في الحرب والمجتمع والتاريخ وشخصيات البشر وتحولاتهم. اهتم ليف نيكولايافيتش تولستوي بالفقراء اهتمامًا كبيرًا، ورأى أن حياة الزهد والتقشف تمثل النموذج الأمثل لحياة الإنسان. ارتبط هذا التصور بموقفه من التفاوت الاجتماعي، وبنزوعه إلى تبسيط العيش والابتعاد عن مظاهر الترف، مع إيلاء احتياجات الفئات المحرومة مكانة بارزة.