نشر ميلتون فريدمان عام ١٩٦٢ كتابه «الرأسمالية والحرية»، فعرض فيه خلاصة فلسفته الاقتصادية القائمة على أن الرأسمالية التنافسية شرط للحرية الاقتصادية، وأن الحرية الاقتصادية أساس للحرية السياسية. أسهم الكتاب في منحه شهرة واسعة، وأخرج أفكاره من نطاق الأوساط الأكاديمية إلى الجمهور العام.

من الدفتر
نال ميلتون فريدمان جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية عام ١٩٧٦، وتقلّد عام ١٩٨٨ وسام الحرية الرئاسي. كما عُيّن في المجلس الاستشاري للسياسة الاقتصادية في حكومة رونالد ريغان، فجمع بين التأثير الأكاديمي والحضور العام، وارتبط اسمه بمناقشات الاقتصاد والسياسة في الولايات المتحدة. الرأسمالية العاطفية مفهوم يصف تحول المشاعر والتجارب الشخصية إلى جزء من اقتصاد الانتباه في الفضاء الرقمي، إذ يصبح الحزن والضعف والفضفضة النفسية محتوى قابلًا للمشاهدة والتفاعل والربح. وبذلك لا تبقى المشاعر تجارب فردية، بل تتحول إلى مورد اقتصادي يمكن استثماره عبر المنصات. عُيّن ميلتون فريدمان عام ١٩٤٠ أستاذًا مساعدًا لتدريس الاقتصاد في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، ثم حصل منها عام ١٩٤٦ على درجة الدكتوراه في الاقتصاد. شكّلت الجامعة مرحلة مهمة في مساره الأكاديمي، قبل أن يتسع تأثيره عبر مؤلفاته وأبحاثه ومشاركته في النقاشات الاقتصادية العامة. أعلن ميلتون فريدمان عام ١٩٧٧ تقاعده من العمل الأكاديمي، ثم عُيّن خبيرًا في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. جاء ذلك بعد مسيرة أكاديمية وفكرية طويلة، جعلت آراءه في السياسة النقدية والاقتصاد موضع اهتمام داخل المؤسسات الاقتصادية وخارجها، ووسّعت حضوره في المجال العام. أقرت المحكمة العليا الأمريكية في قضية "بريما باينت" مبدأ فصل شرط التحكيم عن بقية العقد. يعني ذلك أن كثيرًا من النزاعات بشأن صحة العقد ككل يمكن أن تُحال إلى المحكم إذا كان شرط التحكيم نفسه غير مطعون فيه مباشرة، وهو مبدأ مؤثر في قانون التحكيم الأمريكي.