انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠، بعد أعوام من الاحتلال والمواجهات مع المقاومة. وشكّل الانسحاب محطة بارزة في الصراع اللبناني الإسرائيلي، إذ أعقبه استمرار التوتر بين حزب الله وإسرائيل، وصولًا إلى مواجهة عسكرية واسعة اندلعت عام ٢٠٠٦ عقب عملية استهدفت دورية إسرائيلية.

من الدفتر
انسحبت القوات الإسرائيلية من معظم جنوب لبنان في ٢٥ مايو ٢٠٠٠ بعد احتلال دام سنوات، وأكدت الأمم المتحدة لاحقًا إتمام الانسحاب وفق الخط الذي حددته لتنفيذ القرار ٤٢٥. بقيت مزارع شبعا موضع نزاع على السيادة والوضع القانوني، واستمر الخلاف بشأنها بعد الانسحاب. أكدت الأمم المتحدة في ١٦ يونيو ٢٠٠٠ أن إسرائيل سحبت قواتها من لبنان بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم ٤٢٥ الصادر سنة ١٩٧٨، بعد احتلال دام عقودًا في الجنوب. رسمت الأمم المتحدة خطًا للتحقق عُرف باسم "الخط الأزرق"، مع بقاء الخلاف على مزارع شبعا خارج نطاق التحقق من الانسحاب. انسحبت القوات الإسرائيلية من معظم شبه جزيرة سيناء على مراحل بعد حرب السويس عام ١٩٥٦، واكتملت مرحلة رئيسية من الانسحاب في يناير ١٩٥٧ تحت إشراف قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة. بقيت قضايا شرم الشيخ وقطاع غزة موضع تفاوض قبل اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المصرية المحتلة في تلك الحرب. انسحبت القوات الإسرائيلية في مارس ١٩٧٤ من مواقعها غرب قناة السويس تنفيذًا لاتفاق فصل القوات بين مصر وإسرائيل بعد حرب أكتوبر ١٩٧٣. أعاد الاتفاق انتشار القوات وأنشأ منطقة فاصلة تحت مراقبة الأمم المتحدة، ومثّل خطوة مبكرة في مسار التفاوض الذي انتهى لاحقًا بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية. استغلت إسرائيل الحرب الأهلية اللبنانية، فاجتاحت جنوب لبنان عام ١٩٧٨، ثم قادت عام ١٩٨٢ اجتياحًا بريًا وصل إلى بيروت بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية. وانسحبت القوات الإسرائيلية بعد ثلاثة أعوام، مع استمرار احتلالها لجنوب لبنان، لتتواصل المواجهة على الأراضي اللبنانية.