انتشرت تقارير عن «سياحة القناصة» خلال حرب البوسنة وبعدها، لكن التحقيقات الرسمية لم تحقق تقدمًا كبيرًا. وقد يمثل تحقيق النيابة العامة في ميلانو، إذا ثبتت الادعاءات، أول تحقيق جنائي واسع النطاق في رحلات السفاري البشرية خلال زمن الحرب، بعد سنوات من تداول هذه المزاعم.

من الدفتر
تضمن ملف الصحفي الإيطالي إتسيو غافاتسيني، المؤلف من سبع عشرة صفحة، شهادات عن «سياحة القناصة» في سراييفو، أفادت بأن سياحًا أثرياء دفعوا ما بين ثمانين ومئة يورو بقيمة اليوم للانضمام إلى رحلات لإطلاق النار على المدنيين، مع ادعاء ارتفاع المبلغ إذا كان الهدف طفلًا. وقع حصار سراييفو خلال حرب البوسنة واستمر أربع سنوات بين عامي ١٩٩٢ و١٩٩٦، ونفذه صرب البوسنة، وقُتل خلاله أكثر من أحد عشر ألف مدني بالقصف ونيران القناصة. وعُرف شارع ميشا سليموفيتش الرئيسي باسم «ممر القناصة» بسبب خطورته على السكان، إذ جعل عبوره محفوفًا بالخطر. أُعلنت في نوفمبر ١٩٩١ "الجماعة الكرواتية لهرتسيغ البوسنة" داخل البوسنة والهرسك من قيادات كرواتية محلية. تحولت لاحقًا إلى كيان أعلن نفسه جمهورية خلال حرب البوسنة، ثم أُلغي إطارها السياسي بموجب اتفاقات واشنطن التي أنشأت اتحاد البوسنة والهرسك سنة ١٩٩٤ ضمن تسوية أوسع. أجرت البوسنة والهرسك استفتاءً على الاستقلال يومي ٢٩ فبراير و١ مارس ١٩٩٢ بعد تفكك يوغوسلافيا، وصوّت معظم المشاركين لمصلحة السيادة والاستقلال، بينما قاطع كثير من صرب البوسنة التصويت. تبع ذلك إعلان الاستقلال والاعتراف الدولي، ثم اندلاع حرب البوسنة التي استمرت حتى عام ١٩٩٥. نُظم في البوسنة والهرسك عام ١٩٩٢ استفتاء بشأن الاستقلال عن يوغوسلافيا، وصوّتت أغلبية كبيرة من المشاركين لمصلحة دولة مستقلة، بينما قاطع معظم صرب البوسنة التصويت. أعقب الاستفتاء اعتراف دولي بالدولة الجديدة، ثم اندلاع حرب البوسنة التي استمرت حتى عام ١٩٩٥.