أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى صعود سعر صرف الدولار الأميركي، ما رفع تكلفة خدمة الديون وأضعف قدرة الحكومات المثقلة بها على السداد، ولا سيما في الدول النامية. وتواجه الحكومات والشركات التي اقترضت بالعملة الأميركية خطر الإفلاس وعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها مع زيادة أعباء السداد.

من الدفتر
يؤدي رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى صعود قيمة الدولار، وترتبط أسعار النفط العالمية بالدولار بعلاقة عكسية؛ فكلما ارتفع سعر صرف العملة الأميركية تراجعت أسعار النفط. وقد ينعكس هذا التراجع على اقتصادات الدول المنتجة، ولا سيما إذا استمر ارتفاع الدولار مدة طويلة وأضعف الطلب العالمي على الطاقة. يزيد ارتفاع سعر الدولار حجم الديون الخارجية المقومة به على الدول المقترضة، لأن قيمة الالتزامات ترتفع عند تحويلها إلى العملات المحلية. ويفرض ذلك عبئًا إضافيًا على الموازنات العامة، وقد يدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات تقشفية داخلية للحد من الضغوط المالية الناجمة عن خدمة الدين. يشير نورييل روبيني إلى احتمال التخلف عن سداد أقساط الرهن العقاري للمنازل، ونقص السيولة لدى الشركات والمؤسسات المالية والحكومات والبلدان. ويرى أن البنوك المركزية ستضطر إلى زيادة أسعار الفائدة لمحاربة التضخم، بدل خفضها كما حدث في العقود الأخيرة، مما يزيد أعباء الاقتراض. يمكن أن يؤدي رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى زيادة معدلات التضخم في اقتصادات أخرى، ولا سيما عبر ارتفاع أسعار السلع المستوردة. ويؤدي تراجع قيمة العملات المحلية أمام الدولار إلى تقليص القوة الشرائية للدول والشركات والأفراد، فتزداد كلفة الواردات وتتسع الضغوط على الأسعار الداخلية. رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بصورة حادة في أوائل الثمانينيات، فازدادت كلفة فوائد الديون على دول أميركا اللاتينية. وتزامن ذلك مع تراجع أسعار السلع التي اعتمدت عليها صادرات القارة، فانخفضت الإيرادات واشتدت صعوبة سداد القروض المستحقة للبنوك الغربية في موعدها.