خداع القبة الحديدية أسلوب يعتمد على القصف المكثف والمتزامن، مع استخدام سلاح السايبر والحرب الإلكترونية، لإرهاق منظومة القبة الحديدية وشل قدرتها على التعامل مع الهجمات. وتزداد صعوبة التصدي عند إطلاق رشقات متشعبة على مستوطنات عدة في وقت واحد، فتواجه المنظومة ضغطًا متواصلًا.

من الدفتر
القبة الذهبية منظومة درع صاروخية أرضية وفضائية تطمح الولايات المتحدة إلى إنشائها، وقد وُصفت بأنها نقلة نوعية في مجال الدفاع الصاروخي. وتهدف القبة الذهبية إلى مواجهة تهديدات الصواريخ المتطورة، بما فيها الصواريخ الفرط صوتية والصواريخ الروسية والصينية أيضًا. تتمركز القبة الحديدية منذ بدء نشرها عام ٢٠١١ على حدود قطاع غزة، الذي أُطلقت منه عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل. ونُشرت أجزاء أخرى من المنظومة لاحقًا قرب مدينتي عسقلان وأسدود، وفي جنوب تل أبيب، وعلى حدود مدينة نتيفوت المتاخمة لقطاع غزة، لتغطية مناطق إضافية. أعلنت مدونة براين كريبس المختصة بالشؤون الأمنية عام ٢٠١٤ أن مجموعة قراصنة من الصين تمكنت من اختراق شركتين حكوميتين إسرائيليتين والاستيلاء على وثائق سرية بشأن القبة الحديدية. وكشف الإعلان عن تعرض المعلومات المرتبطة بالمنظومة الدفاعية لخطر الاختراق والاستيلاء، وما قد يترتب عليه من كشف أسرارها. قال باتريك سيبر، المسؤول في الجيش الأميركي، إن القبة الحديدية كانت قيد الاستخدام العملياتي من جانب الجيش الإسرائيلي منذ عام ٢٠١١. وأضاف أن الجيش الأميركي سيختبر المنظومة ويقيّمها إذا أقدم على شرائها، ما يعكس استمرار دراسة ملاءمتها للاستخدام العسكري الأميركي وتحديد قدراتها عمليًا. قال يونا جيريمي بوب، محلل الشؤون الاستخباراتية في جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إن القبة الحديدية عانت طويلًا من نقاط ضعف. وأضاف أن استمرار إطلاق الصواريخ طويلة المدى قد يؤثر في خطط إسرائيل لهذه الجولة من الصراع، ما يجعل قدرة المنظومة على مواجهة التهديد عاملًا مؤثرًا في مستقبلها.