تُذبح آلاف الخفافيش في آسيا ثم تُنقل حول العالم لاستخدامها في الأثاث والزينة، رغم أن الخفافيش من أخطر ناقلات الفيروسات، ومنها سارس وإيبولا. وقد رجحت تقارير أن عدوى سارس، التي انتشرت عالميًا بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣، بدأت من سوق للحيوانات الحية في مقاطعة غوانغدونغ الصينية.

من الدفتر
أعلنت "منظمة الصحة العالمية" في ١١ فبراير ٢٠٢٠ الاسم الرسمي للمرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد: "كوفيد-١٩". وفي اليوم نفسه أعلنت "اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات" اسم الفيروس "سارس-كوف-٢" بسبب قرابته الجينية من فيروس "سارس". تعمدت تسمية المرض تجنب الإشارة إلى مكان أو شعب أو حيوان منعًا للوصم. الخفاش المصاص نوع من الخفافيش يعتمد على امتصاص دماء بعض الحيوانات والطيور، ويستوطن أمريكا الوسطى والجنوبية. لا يشكل الخفاش المصاص سوى أقل من خمسة في المئة من أنواع وأعداد الخفافيش في العالم، لكن ارتباطه بالغذاء الدموي أكسب الخفافيش عمومًا سمعة مخيفة، رغم اعتماد غالبية الأنواع على الحشرات. ارتبطت الخفافيش لسنوات طويلة بفكرة خاطئة مؤداها أن جميعها مصاصة للدماء، مع أن النوع المصاص لا يشكل سوى أقل من خمسة في المئة من أنواع وأعداد الخفافيش في العالم. وأسهمت السينما في نشر هذا الاعتقاد، بينما تتغذى غالبية الخفافيش على الحشرات، وتبقى بعض الأنواع آكلة الفاكهة مؤثرة في محاصيلها. عانت مداخل قاعة "غاريسون" في جامعة تكساس بأوستن من تجمع الخفافيش أوائل ثلاثينيات القرن العشرين. وفي مراسلات داخلية سنة ١٩٣١ اقترح رئيس قسم العمارة "غولدوين غولدسميث" استخدام معدات إطفاء الحريق لطردها، بعد شكوى لجنة المباني من الرائحة وآثار وجودها عند المدخل الشمالي. متلازمة الأنف الأبيض مرض فطري يصيب الخفافيش أثناء السبات، ويوقظها مرارًا فيستنزف مخزون طاقتها قبل الربيع. منذ رصده في أمريكا الشمالية سبب انهيار مستعمرات، وتجاوزت الوفيات تسعين بالمئة في بعض الكهوف. انتشر المرض بين أنواع ومناطق عدة وأصبح تهديدًا كبيرًا للتنوع الحيوي.