يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد سن الأربعين، غير أن المرض قد يظهر في أي عمر ابتداءً من مرحلة البلوغ. ولذلك لا يقتصر سرطان الثدي على كبار السن، فاحتمال ظهوره يظل قائمًا لدى الفئات الأصغر، مع ارتفاع الخطر بعد الأربعين. ولا يمنع صغر السن إمكان الإصابة بالمرض.

من الدفتر
يُعدّ تصوير الثدي بالأشعة السينية المعيار الأساس للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ولا يؤدي الضغط على الثدي أثناء الفحص إلى انتشار المرض. وتوصي المادة بإجراء هذا التصوير للنساء ابتداءً من سن الأربعين، ضمن الفحوصات اللازمة للكشف المبكر ومتابعة صحة الثدي بانتظام. يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي عند وجود سوابق عائلية للمرض، غير أن غياب الإصابات العائلية لا يلغي احتمال ظهوره. فالتاريخ العائلي عامل يزيد الخطر، لكنه لا يمثل شرطًا لازمًا للإصابة، كما أن عدم وجوده لا يضمن تجنب سرطان الثدي. ويبقى احتمال الإصابة قائمًا رغم غياب السوابق العائلية. يرتبط وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي بزيادة احتمال الإصابة، لكن غياب هذا التاريخ لا يعني انعدام الخطر. فنحو تسعين في المئة من النساء المصابات بسرطان الثدي لا يملكن تاريخًا عائليًا للمرض، ما يبرز أهمية الفحوصات والمتابعة الطبية لجميع النساء دون استثناء. يُطرح الفحص الجيني بدرجة أكبر عند الإصابة بسرطان الثدي، أو وجود إصابة عائلية بسرطان الثدي قبل سن الخمسين، أو سرطان المبيض، أو طفرة وراثية معروفة. ويؤخذ في الاعتبار أيضًا وجود أكثر من حالة سرطان في العائلة، أو أنواع معينة مرتبطة بالوراثة، ضمن تقييم طبي للتاريخ الشخصي والعائلي. أظهرت دراسات وتجارب حديثة نجاح تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وهو من الأمراض الصعبة التنبؤ. وتمكنت بعض البرامج من تقدير احتمال تعرض المريض للإصابة بالمرض خلال السنوات الخمس التالية، إلى جانب رصد مؤشرات الإصابة في مراحل مبكرة، بما يدعم التشخيص والتدخل العلاجي في وقت مناسب.