شُخصت أولى حالات الإيدز في الخامس من حزيران/يونيو ١٩٨١، حين اكتشفت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية حالات من الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الجؤجؤية لدى خمسة رجال مثليين في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية. وأصبح التاريخ محطة مبكرة في التعرف إلى المرض وانتشاره.

من الدفتر
نشرت "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" الأمريكية في ٥ يونيو ١٩٨١ تقريرًا عن خمسة شبان أصحاء سابقًا في لوس أنجلوس أصيبوا بنوع نادر من الالتهاب الرئوي. اعتُبر التقرير لاحقًا أول توثيق رسمي للوباء الذي عُرف باسم الإيدز، ومهّد لبدء التحقيق في سببه وطرق انتقاله. يشير فيروس نقص المناعة المكتسب إلى فيروس يهاجم خلايا محددة من الجهاز المناعي، بينما يدل الإيدز على مرحلة يعجز فيها الجسم عن مقاومة مسببات الأمراض. وقد تؤدي العدوى غير المعالجة إلى أمراض خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي الحاد، وتكون الوفاة ناجمة عن تلك الأمراض لا عن الفيروس مباشرة. عُرض "لحاف الإيدز التذكاري" للمرة الأولى على "ناشونال مول" في واشنطن يوم ١١ أكتوبر ١٩٨٧ خلال مسيرة وطنية لحقوق المثليين. ضم العرض نحو ١,٩٢٠ قطعة تذكارية تحمل أسماء أشخاص توفوا بسبب الإيدز، وتحول المشروع لاحقًا إلى أحد أكبر الأعمال التذكارية المجتمعية في العالم. يرجح معظم العلماء أن فيروس الإيدز جاء من فصيلة قرود تعيش في إحدى غابات الكونغو، لكن باحثين يرفضون هذا التفسير، لأن تلك الفصيلة تتعايش مع الفيروس دون أن تصاب بالمرض. ويرى المعترضون أن انتقال فيروس الإيدز إلى البشر عبر صيد القرود وأكلها لدى بعض القبائل لا يستند إلى دليل حاسم. تحول الإيدز خلال العقود الأخيرة إلى وباء خطير فتك بالملايين، وتعد قارة أفريقيا من أكثر المناطق تضررًا منه. ويرى العلماء أن الوقاية والالتزام بالسلوك الصحي الآمن من أهم وسائل الحد من انتشار فيروس الإيدز وتقليل آثاره على المجتمعات المتضررة، والحد من اتساع الوباء.