داء السكري اضطراب مزمن في تنظيم سكر الدم، ينشأ عن نقص الإنسولين أو ضعف استجابة الخلايا له أو كليهما. وقد يسبب ارتفاع الجلوكوز المستمر مضاعفات في الأوعية والأعصاب والعينين والكلى والقلب. تشمل أنواعه السكري المناعي، والسكري المرتبط بمقاومة الإنسولين، وسكري الحمل، وتختلف معالجته بحسب الحالة.

من الدفتر
داء السكري لا يصيب أصحاب التاريخ العائلي وحدهم، إذ تتفاعل الجينات مع العمر والوزن والنشاط البدني والحمل وبعض الأمراض والأدوية. ولا يسبب تناول السكر داء السكري مباشرة بمفرده؛ فالنوع الأول مرض مناعي ذاتي، بينما ينشأ النوع الثاني من تداخل مقاومة الإنسولين والاستعداد الوراثي وعوامل نمط الحياة. داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين، فيؤدي ذلك إلى زيادة تركيز الغلوكوز في الدم. ويعرّف المرض بهذه الآلية التي تربط قصور إنتاج الإنسولين بارتفاع الغلوكوز، وهو ما يفسر الحاجة إلى عدم إيقاف العلاج الطبي اعتمادًا على وصفات منزلية غير صحيحة. الإنسولين هرمون يفرزه البنكرياس استجابةً لارتفاع الغلوكوز في الدم، ويساعد الخلايا على استخدام الغلوكوز أو تخزينه، كما يشارك في تنظيم استقلاب الدهون والبروتينات. وعندما تضعف استجابة الأنسجة للإنسولين تنشأ مقاومة الإنسولين، فيحتاج الجسم إلى كميات أكبر منه لضبط سكر الدم. داء السكري قد يكون سببًا لفقدان الوزن غير المبرر، ولا سيما عندما يترافق انخفاض الوزن مع العطش وكثرة التبول. يعتمد تقييم احتمال ارتباط فقدان الوزن بالسكري على الأعراض والحالة، وقد تشمل الفحوص المستخدمة قياس سكر الدم أو السكر التراكمي للمساعدة في تحديد السبب وتقدير الحالة. بدأ الإنسولين في عشرينيات القرن العشرين يتحول من اكتشاف تجريبي إلى علاج متاح على نطاق أوسع لمرضى السكري، بعد نجاح استخلاصه وتنقيته في كندا وتعاون الباحثين مع شركات دوائية لتوسيع الإنتاج. غيّر العلاج مسار السكري من النوع الأول جذريًا، إذ كان المرض قبل الإنسولين يؤدي غالبًا إلى الوفاة خلال مدة قصيرة.