تتنوع ألوان جوازات السفر بين دول العالم لأسباب سياسية وجغرافية وثقافية ودينية، إذ تختار الدول لونًا يجسد هويتها الوطنية أو يرمز إلى انتماء دولي معين. وقد يعكس اللون طبيعة البلاد أو خلفيتها السياسية أو ارتباطها بثقافة ودين، كما قد يرتبط بعوامل عملية تتصل بالمظهر وسهولة الاستخدام.

من الدفتر
يرمز اللون الأخضر في جوازات السفر إلى الطبيعة والحياة، ويحمل أيضًا دلالة دينية قوية في العالم الإسلامي. لذلك تستخدم معظم الدول الإسلامية، ومنها السعودية وباكستان، جوازات سفر خضراء للتعبير عن هويتها الثقافية والدينية، فيجمع اللون بين الرمزية الطبيعية والانتماء الإسلامي الواضح. يُعد اللون الأحمر من أكثر ألوان جوازات السفر استخدامًا، ولا سيما بين دول الاتحاد الأوروبي التي اعتمدته منذ عام ١٩٨١. وترتبط الحمرة أحيانًا بالخلفيات الشيوعية، كما استخدمتها دول أخرى تعبيرًا عن سعيها إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي، فأصبح اللون دالًا على توجهات سياسية وانتماءات إقليمية. تتيح "منطقة السفر المشتركة" لمواطني المملكة المتحدة وأيرلندا التنقل والإقامة والعمل في البلدين مع ترتيبات خاصة تسبق عضويتهما في الاتحاد الأوروبي. لا تقوم المنطقة على غياب قانون جوازات السفر وحده، بل على تفاهمات وتشريعات متبادلة تنظم الهجرة والحقوق الاجتماعية وتطبيق الرقابة على المسافرين من دول أخرى. أبطلت سلطات ألمانيا النازية سنة ١٩٣٨ جوازات السفر التي يحملها اليهود الألمان، وطلبت إعادة إصدارها بعد ختمها بحرف يميز أصحابها كيهود. جاء الإجراء ضمن سلسلة قوانين وإجراءات اضطهادية هدفت إلى عزل اليهود قانونيًا واجتماعيًا، وسبقت تصعيدًا أكبر في سياسات المصادرة والترحيل والقتل الجماعي. لا يعني تراجع جواز السفر المصري في ترتيب مؤشر هينلي فقدانه حق دخول خمس دول، لأن المراكز تحدد بالمقارنة مع نتائج الجوازات الأخرى. وقد تتقدم دول منافسة بعد حصولها على إعفاءات أو تسهيلات جديدة، فتتراجع مصر في الجدول رغم ثبات رصيدها عند تسع وأربعين وجهة، كما يمكن أن تتساوى دول عدة في المركز نفسه.