اعتمدت الإكوادور الدولار الأميركي عام ٢٠٠٠ بدلًا من عملتها المحلية، السوكري، التي فقدت معظم قيمتها. أثار القرار مظاهرات واحتجاجات انتهت بالإطاحة بالرئيس جميل معوض بعد أسبوعين من إعلانه، غير أن الحكومة لم تتمكن من التراجع عن اعتماد الدولار، الذي استمر منذ ذلك الحين.

من الدفتر
تبنّت الإكوادور الدولار الأمريكي عملة رسمية عام ٢٠٠٠، بعد أزمة اقتصادية ومصرفية حادة أضعفت السوكري وأفقدت العملة الوطنية الثقة. وأعلن الرئيس جميل معوض خطة اعتماد الدولار في يناير من العام نفسه، لكنه أُطيح بعد أقل من أسبوعين وسط احتجاجات وأزمة سياسية واسعة، ثم واصلت الحكومة اللاحقة تنفيذ القرار. اعتمدت السلفادور الدولار الأميركي عملة رسمية عام ٢٠٠١ بدلًا من عملتها التاريخية، الكولون، بعد سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي وارتفاع التضخم. وفي ٢٠٢١ أصبحت السلفادور أول دولة تعتمد البتكوين عملة رسمية إلى جانب الدولار، فجمعت بين العملة الأميركية والعملة المشفرة. علقت زيمبابوي استخدام عملتها المحلية عمليًا سنة ٢٠٠٩ بعد تضخم مفرط أفقد "الدولار الزيمبابوي" قيمته ووظيفته. سمحت الحكومة بالتعامل بعملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي والراند الجنوب أفريقي، ثم أوقفت العملة رسميًا لاحقًا. مثّل القرار نهاية إحدى أشد موجات التضخم النقدي في التاريخ الحديث. حرمت دولرة الإكوادور الدولة من إصدار عملتها الخاصة أو خفض قيمتها عند التعرض للأزمات، وقلّصت قدرة البنك المركزي على تحديد سياسة نقدية مستقلة أو توفير السيولة بالطريقة المتاحة للدول التي تطبع عملاتها. وفي المقابل وفرت حماية من الانهيارات المتكررة للعملة والتضخم الناتج عن التوسع النقدي. استُبدل السوكري بالدولار الأمريكي تدريجيًا في الإكوادور وفق سعر تحويل رسمي، وانتهى استخدام العملة الوطنية في المعاملات اليومية خلال عام ٢٠٠٠. وساعد اعتماد الدولار لاحقًا على تثبيت قيمة العملة وخفض التضخم واستعادة جانب من الثقة، لكنه لم يُنهِ فورًا مشكلات المصارف والديون والفقر.