يمثل العراق مصدر قلق للولايات المتحدة بسبب تمدد النفوذ الإيراني، ولا سيما دعم طهران بعض الميليشيات الشيعية. وتتحسب واشنطن لاحتمال عودة تنظيم الدولة الإسلامية، كما أن أي تغيير في وجودها العسكري قد يعقد الوضع في سوريا، إذ يمر الطريق الرئيس إلى شرقها عبر الحدود العراقية.

من الدفتر
تعتمد تجارة النفط الإيراني مع الصين بدرجة كبيرة على مصافٍ مستقلة، ولا سيما في مقاطعة شاندونغ، بدلًا من شركات الطاقة الحكومية الكبرى. وتشتري تلك المصافي الخام الإيراني بأسعار مخفضة عادة، مما يتيح استمرار تدفق جزء مهم من النفط الإيراني إلى السوق الصينية رغم العقوبات المفروضة على طهران. تُعد الصين عقبة رئيسية أمام مساعي الولايات المتحدة لتقليص عائدات النفط الإيرانية، إذ تستحوذ على أكثر من ثمانين في المئة من النفط الإيراني المشحون إلى الخارج. ويربط ذلك نجاح واشنطن في خنق مصادر دخل طهران بقدرتها على تعطيل التجارة مع أكبر مشترٍ للخام الإيراني. تنظر طهران إلى الجماعات الكردية المعارضة بوصفها تهديدًا أمنيًا، ولا سيما عندما تنشط قرب الحدود أو تمتلك قواعد في أراضي دولة مجاورة. وترتبط حساسية الموقف الإيراني باستمرار نشاط هذه التنظيمات بين العمل السياسي والمسلح، وبوجود بعض قياداتها وقواعدها في إقليم كردستان العراق. يمثل النفط الإيراني أحد أهم مصادر العملة الصعبة لطهران، لذلك يأتي في مقدمة أهداف العقوبات الأمريكية. وقد تشمل الضغوط ناقلات النفط وشركات الشحن والوسطاء و«أسطول الظل»، إلى جانب المصافي التي تشتري الخام الإيراني، وخصوصًا المصافي الصينية التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. شاركت حركة النجباء في القتال ضد تنظيم داعش داخل العراق، كما قاتلت في سوريا إلى جانب قوات الحكومة السورية وحلفاء طهران. وتندرج الحركة ضمن تشكيلات هيئة الحشد الشعبي، مع احتفاظها ببنية تنظيمية وعسكرية خاصة بها، الأمر الذي أتاح لها حضورًا مؤثرًا في معادلة الأمن والنفوذ داخل العراق.