شهد استهلاك السلع الفاخرة في المدن الصينية الكبرى نموًا متواصلًا، رغم استمرار معاناة مئات الملايين من الفقر. ومنذ أزمة عام ٢٠٠٨، نما الاستهلاك بنحو ٢٠٪ سنويًا، ولم تؤثر الأزمة المالية في الإقبال على العلامات العالمية، فتحولت الصين إلى أكبر سوق للمنتجات الفاخرة، مستحوذة على ٤٦٪ من السوق.

من الدفتر
الفقر متعدد الأبعاد طريقة لقياس الفقر من خلال ثلاثة مؤشرات رئيسية هي الصحة ومستوى التعليم ومستوى المعيشة. ويضم كل مؤشر مؤشرات فرعية متعددة، بما يتيح تناول جوانب الفقر المختلفة، بدل الاقتصار على قياس الدخل أو السلع اللازمة للحياة أو الحد المالي الأدنى. ارتفعت مبيعات السلع الفاخرة الشخصية في الصين القارية بنسبة ٣٦٪ عام ٢٠٢١، لتبلغ ٤٧١ مليار يوان، مقارنة بالعام السابق. وتجاوز هذا الرقم ضعف الإنفاق المسجل عام ٢٠١٩، حين بلغ ٢٣٤ مليار يوان قبل الوباء، ما أظهر استمرار توسع الطلب الصيني على المنتجات الفاخرة خلال تلك الفترة. الفقر المطلق، المعروف أيضًا بالفقر المدقع، أسلوب شائع لقياس الفقر اعتمادًا على خط مالي يحدد الحد الأدنى لمقومات الحياة. ويركز هذا القياس غالبًا على السلع والغذاء، وقد لا يراعي خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة، ولا أثرها في جودة المعيشة اليومية. يواجه خط الفقر انتقادات متعددة، إذ لا يأخذ غالبًا في اعتباره الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة، ويركز على السلع والغذاء والحد الأدنى لمقومات الحياة. وقد يعطي تحديده عند مستوى منخفض صورة مضللة عن الفقر، ويعطل تحسين جودة حياة الفقراء ورفاههم. خط الفقر الدولي معيار مالي حدده البنك الدولي عام ٢٠١٥ عند ١٫٩ دولار للفرد يوميًا، بوصفه قيمة السلع اللازمة لإعالة شخص بالغ. وتغيرت قيمة هذا الخط منذ ابتكار مفهومه في منتصف ستينيات القرن العشرين، فأصبح تقدير الفقر مرتبطًا بالقيمة المعتمدة في كل مرحلة زمنية.